أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة، أن جدري القرود لم يعد يمثل حالة طوارئ صحية عالمية، وذلك بعد تراجع مطرد في حالات الإصابة والوفيات في جمهورية الكونغو الديموقراطية وغيرها من الدول المتضررة.
ورفع مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس حالة الطوارئ، عقب الاجتماع الفصلي للجنة الطوارئ التابعة للمنظمة والذي انعقد أمس الخميس، بشأن تفشي فيروس جدري القرود.
وأكد تيدروس في مؤتمر صحافي أنه قبل توصية أعضاء اللجنة برفع حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا عالميا.
وقال “يستند هذا القرار إلى التراجع المستمر في حالات الإصابة والوفيات في جمهورية الكونغو وفي الدول المتضررة الأخرى، بما فيها بوروندي وسيراليون وأوغندا”.
وأضاف المشؤول الأممي “بالطبع، رفع حالة الطوارئ لا يعني زوال الخطر ولا يعني توقف استجابتنا”، لافتا الى أن الوضع لا يزال يمثل حالة طوارئ في القارة الإفريقية.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت “حالة الطوارئ الصحية العامة المثيرة للقلق في العالم” في غشت 2024، بعد تفشي جدري القرود بشكل رئيسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي موضوع ذي صلة، أعلنت مصلحة الصحة الغانية، اليوم الخميس، عن تسجيل 21 حالة إصابة جديدة بجدري القردة في البلاد.
وأوضحت المصلحة، في أحدث نشرة إخبارية لها، أن هذه الإصابات الجديدة رفعت إجمالي الحالات المؤكدة في هذا البلد الواقع بغرب إفريقيا إلى 467 حالة، فيما سجلت حالة وفاة واحدة فقط منذ ظهور هذا الوباء في يوليوز 2024.
وأضاف المصدر ذاته أن الإصابات الجديدة رصدت في مختلف الأقاليم الستة عشر للبلاد، ما يثير مخاوف بشأن وتيرة انتشار المرض.
ودعا جهاز الصحة الغاني السكان إلى التحلي باليقظة، والالتزام بالممارسات السليمة للنظافة، وطلب المساعدة الطبية فور ظهور الأعراض.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة بجمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل تفش جديد لفيروس إيبولا أسفر عن وفاة 15 شخصا حتى الآن، من ضمنهم أربعة عاملين صحيين.
وأفادت الوزارة بأن التفشي الحالي يتركز في إقليم كاساي الأوسط، حيث سجلت 28 حالة مشتبه بها، موضحة أن الإصابة بالفيروس تأكدت لدى سيدة حامل (34 عاما) أدخلت المستشفى الشهر الماضي بأعراض حمى شديدة وتقيؤ متكرر وتوفيت بعد ساعات بسبب فشل لأعضاء متعددة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تعمل “بحزم” لاحتواء التفشي بسرعة وحماية المجتمعات. وحذرت من احتمال ارتفاع الأعداد مع استمرار انتقال العدوى، مؤكدة تعبئة فرق الاستجابة لتتبع المخالطين وتقديم الرعاية.
وأشارت المنظمة إلى توفر “مخزون علاجات” لدى الكونغو الديمقراطية، بينها نحو 2000 جرعة من لقاح “إرفيبو” الفعال ضد السلالة المنتشرة.
ويعد هذا التفشي السادس عشر في الكونغو الديمقراطية بعد موجة محدودة قبل ثلاث سنوات (ست وفيات)، وتفش كبير بين 2018 و2020 أودى بأكثر من 2000 شخص.