أكدت وزارة الصحة الفرنسية، الخميس، أن جميع مخالطي حالة مؤكدة بفيروس هانتا في فرنسا خضعوا للفحوصات الطبية. وأعلنت الوزارة أن كل النتائج جاءت سلبية.
ويتعلق الأمر بـ26 شخصا. ووضعت السلطات الصحية الفرنسية هؤلاء الأشخاص تحت العزل الطبي داخل المستشفيات. واعتمدت هذا الإجراء بصفة احترازية، بسبب خطورة المرض وطول فترة حضانته.
فيروس هانتا في فرنسا ونتائج الفحوصات
أوضحت وزارة الصحة الفرنسية أن الفحوصات شملت جميع الأشخاص الذين خالطوا الحالة المؤكدة داخل فرنسا. وأكدت أن النتائج لم تكشف أي إصابة جديدة إلى حدود الآن.
وأضافت الوزارة أن المخالطين سيبقون تحت المراقبة الطبية. كما سيخضعون لفحوصات منتظمة ثلاث مرات في الأسبوع. وتروم هذه المتابعة رصد أي تطور محتمل خلال فترة الحضانة.
وتقدر السلطات الصحية فترة حضانة المرض، في هذه الحالة، بـ42 يوما. كما تشير المعطيات التي أوردتها الوزارة إلى أن نسبة فتك المرض تتراوح بين 30 و40 في المائة.
عزل احترازي ومراقبة مستمرة
اختارت السلطات الفرنسية عزل المخالطين داخل المستشفيات. ويأتي هذا القرار في إطار الحذر الصحي. كما يهدف إلى حماية المخالطين ومحيطهم من أي خطر محتمل.
وشددت وزارة الصحة على أن هذه الإجراءات وقائية. كما أكدت أن الفحوصات ستتواصل وفق برنامج طبي محدد. ولن تعلن السلطات عن نتائج جديدة بشكل دوري، إلا إذا ظهرت حالة إيجابية محتملة.
وأشارت الوزارة إلى أن المعطيات العلمية المتوفرة حاليا تسمح باستبعاد وجود عدوى سابقة لأشخاص آخرين. ويظل هذا الاستنتاج مرتبطا بهذه المرحلة من الأبحاث والمتابعة الطبية.
أول حالة مؤكدة بعد إجلاء من سفينة
حددت السلطات الصحية أول حالة إصابة بفيروس هانتا، يوم الاثنين الماضي، لدى سيدة في فرنسا. وكانت هذه السيدة ضمن خمسة ركاب فرنسيين رحلتهم السلطات جوا في اليوم السابق.
وجرى إجلاء هؤلاء الركاب من السفينة “إم في هونديوس”. وكانت السفينة قد شهدت رصد بؤرة للفيروس، وفق المعطيات التي أعلنتها وزارة الصحة الفرنسية.
وتتعامل السلطات مع هذه الحالة بحذر كبير. كما تتابع وضع المخالطين بشكل دقيق، لتفادي أي توسع محتمل في سلسلة العدوى.
رسالة طمأنة مشروطة بالحذر
تعطي النتائج السلبية الأولى مؤشرا مطمئنا. غير أن السلطات الصحية الفرنسية تواصل المراقبة الطبية بسبب طول فترة الحضانة. كما تحافظ على إجراءات العزل إلى حين استكمال المتابعة.
وتبرز هذه الواقعة أهمية التدخل المبكر عند ظهور أمراض خطيرة. كما تظهر دور الفحوصات المنتظمة في حصر الحالات المحتملة. وتبقى أي معطيات جديدة مرتبطة بما ستكشفه المتابعة الطبية خلال الأيام المقبلة.
وفي انتظار ذلك، تؤكد وزارة الصحة الفرنسية أن جميع المخالطين المعروفين داخل فرنسا جاءت نتائج فحوصاتهم سلبية. كما تؤكد أن الإعلان عن مستجدات إضافية سيقتصر على احتمال تسجيل حالة إيجابية.