تُخلّد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الخميس، اليوم العالمي للهيموفيليا، تحت شعار هذه السنة: “الولوج للجميع: النساء والفتيات ينزفن أيضا”، وهو شعار أقرّه الاتحاد العالمي للهيموفيليا للتأكيد على شمولية الرعاية الصحية.
وفي إطار هذا الاحتفال، أطلقت الوزارة حملة وطنية للتوعية، إلى جانب تنظيم ندوة علمية يشارك فيها مختلف المتدخلين في مجال علاج اضطرابات تخثر الدم.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المبذولة لتحسين التشخيص المبكر، وتوسيع نطاق الاستفادة من العلاجات، خاصة لفائدة النساء والفتيات اللواتي غالبًا ما يتم تهميش احتياجاتهن الصحية في هذا المجال.
ويمثل هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على أهمية التضامن والعمل الجماعي من أجل التغلب على الصعوبات التي يواجهها مرضى الهيموفيليا وعائلاتهم، وتكريس وعي مجتمعي بهذه الأمراض الوراثية النادرة، التي تعيق تخثر الدم بشكل طبيعي.
وتشير إحصائيات الاتحاد العالمي للهيموفيليا إلى وجود حوالي 1.125.000 مصاب بالمرض عبر العالم، إلا أن 30% فقط منهم تلقوا تشخيصًا ورعاية طبية مناسبة.
وتُعدّ الهيموفيليا من النوع “أ” هي الأكثر شيوعًا، إذ تُسجّل بمعدل يفوق 4 إلى 5 مرات حالات النوع “ب”.
وفي المغرب، يُقدّر عدد المصابين بالهيموفيليا بحوالي 3000 شخص، من بينهم أكثر من 1000 يتلقون العلاج بالمراكز المتخصصة، مستفيدين من خدمات التشخيص والرعاية الطبية.
واعترافا بالهيموفيليا كقضية صحية ذات أولوية، بادرت الوزارة منذ سنة 2010 إلى إطلاق البرنامج الوطني للوقاية والتكفل بهذا المرض.
وقد مكّن البرنامج من تحقيق تقدم ملموس، من أبرز تجلياته إحداث 17 مركزا متخصصًا في علاج الهيموفيليا، منها 6 مراكز مرجعية على مستوى المستشفيات الجامعية، و11 مركزا جهويا وإقليميًا مجهزا لتوفير الرعاية اللازمة.
ويهدف البرنامج كذلك إلى تعزيز قدرات الأطر الصحية من خلال تكوينات مستمرة، وتحسين الولوج إلى الأدوية الضرورية، مما يساهم في الوقاية من المضاعفات الصحية وتحسين جودة حياة المصابين.