أعلنت أستراليا عن تطوير فحوصات دم جديدة قد تغير طريقة تشخيص مرض ألزهايمر. وذلك بعدما أظهرت قدرتها على رصد المؤشرات الحيوية المرتبطة بالمرض في نحو 18 دقيقة.
ويعول الباحثون على هذا التقدم لتسريع التشخيص المبكر. مع تقليل الحاجة إلى الفحوصات الأكثر تعقيدا وتدخلا.
فحص دم جديد يسرع تشخيص ألزهايمر
كشف باحثون أستراليون عن تقنية تعتمد على تحليل عينات الدم للكشف عن التغيرات المرتبطة بمرض ألزهايمر.
ويأتي هذا الإنجاز نتيجة تعاون بين NeuRA وشركة Roche Diagnostics Australia، بهدف إنشاء مركز متخصص في تشخيص ألزهايمر بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويراهن المشروع على توفير وسائل تشخيص أكثر سرعة وسهولة، بما يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات علاجية في وقت مبكر.
مؤشرات حيوية تمنح نتائج خلال 18 دقيقة
تعتمد الفحوصات الجديدة على قياس مؤشرات حيوية دقيقة داخل الدم، أبرزها بروتينا p-tau217 وp-tau181.
وترتبط هذه البروتينات بالتغيرات التي تصيب الدماغ لدى المصابين بمرض ألزهايمر، ما يجعلها مؤشرا مهما في تقييم الحالة.
وتتيح تقنيات التحليل الحديثة الحصول على النتائج في غضون 18 دقيقة تقريبا، وهو ما يمثل تطورا لافتا مقارنة بعدد من وسائل التشخيص التقليدية.
وأكد الباحثون أن هذا الفحص لا يشكل تشخيصا نهائيا بمفرده، بل يمثل جزءا من تقييم طبي متكامل يعتمد أيضا على الفحص السريري والتاريخ الصحي للمريض.
دقة تضاهي بعض الفحوصات المرجعية
أظهرت الدراسات الأسترالية أن الجمع بين اختبار p-tau217 وقياس نسبة Aβ42/40 يرفع دقة الكشف عن المؤشرات المرتبطة بمرض ألزهايمر.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج هذا الدمج تقترب من دقة بعض الفحوصات المرجعية المستخدمة حاليا.
وتشمل هذه الوسائل تحليل السائل النخاعي، إضافة إلى تصوير الدماغ بتقنية PET، وهي إجراءات تتطلب تجهيزات متخصصة وتكلفة أعلى.
التشخيص المبكر قد يغير مسار العلاج
يعد التشخيص المبكر أحد أهم العوامل التي تساعد على تحسين رعاية مرضى ألزهايمر، لأنه يمنح الأطباء فرصة التدخل في المراحل الأولى من المرض.
ويرى الباحثون أن اعتماد فحوصات الدم مستقبلا قد يسهل وصول المرضى إلى برامج المتابعة والعلاجات المناسبة في وقت أبكر.
ورغم النتائج الواعدة، لا تزال السلطات الصحية الأسترالية تعمل على استكمال مراحل إدماج هذه التقنية داخل المنظومة الصحية، قبل اعتمادها على نطاق واسع في الممارسة الطبية.