القرى في قلب الفقر… 82% من الهشاشة في الوسط القروي

لفت تقرير حديث أصدرته المندوبية السامية للتخطيط، أن القرى المغربية، تشكل بؤرة أساسية للهشاشة والفقر متعدد الأبعاد، حيث يعيش في الوسط القروي نحو 82% من السكان المهددين بالانزلاق إلى الفقر، و70% من الفقراء متعدد الأبعاد.

وأشار تقرير: “خريطة الفقر متعدد الأبعاد المشهد الترابي والديناميكية”، أنه رغم انخفاض نسبة الفقر القروي من 23.6% سنة 2014 إلى 13.1% سنة 2024، إلا أن الفجوة بين المدينة والقرية ما زالت كبيرة، إذ تصل نسبة الفقر في الوسط الحضري إلى 2.4% فقط.

هذه الأرقام تعكس عمق التحديات التي تواجه سكان القرى، والتي تتعلق أساسا بنقص فرص العمل، ضعف الخدمات الصحية والتعليمية، والافتقار إلى البنيات التحتية الأساسية مثل الطرق والماء الصالح للشرب. كما تؤثر التغيرات المناخية على الأنشطة الفلاحية التي يعتمد عليها أغلب سكان المناطق القروية.

يظهر تقرير المندوبية أن أكثر من نصف السكان القرويين في وضعية هشاشة، وهم الفئة التي يمكن أن تنزلق إلى الفقر بفعل أي صدمة اقتصادية أو اجتماعية.

ويعني ذلك، وفق البيانات الصادرة، أن السياسات التنموية يجب أن تركز بشكل خاص على تحسين ظروف العيش في القرى، من خلال دعم الفلاحين الصغار، توفير خدمات صحية وتعليمية مناسبة، وإحداث مشاريع تنموية مستدامة تخلق فرص العمل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts