القلق قبل الامتحان: محفّز أم عائق؟

تسريب اختبار مادة الرياضيات

أكد الأخصائي النفسي أحمد الكرعاني أن شعور التلاميذ بالقلق والتوتر خلال فترة الامتحانات المصيرية أمر طبيعي وضروري، بل يُعدّ في مستواه الطبيعي محفّزا يساعد المتعلم على التركيز والاجتهاد وتحقيق الإنجاز.

وأوضح الكرعاني، لموقع “إحاطة.ما” أن “التوتر النفسي في هذه المرحلة الحساسة من المسار الدراسي ليس فقط طبيعيا، بل هو ضروري، لأنه يشكّل دافعا نحو الاجتهاد والتعب وبذل الجهد”.

وأضاف أن: “غياب التوتر قد يكون مؤشرا سلبيا على عدم الاكتراث أو غياب التحفيز الداخلي”.

وشدد الأخصائي ذاته على أن التوتر يعتبر محمودا عندما يبقى في حدوده المنطقية، بحيث يساعد التلميذ على الاستعداد والتركيز، وتجنّب مصادر التشتيت.

بالمقابل، لفت الكرعاني أنه يصبح مشكلة حين يتحول إلى قلق مفرط يتجاوز الوظيفة التحفيزية، فيؤثر سلبا على القدرة على الحفظ والاستيعاب، ويؤدي إلى ما يشبه حالة “الشلل الذهني”، حسب تعبيره.

وفي هذا السياق، أشار الكرعاني إلى أن من أبرز الأعراض المصاحبة لهذا النوع من القلق المفرط: اضطرابات النوم، صعوبات في الاستغراق، الاستيقاظ المتكرر ليلا، تسرع دقات القلب، الميل إلى العصبية أو الانعزال عن المحيط، وهي مؤشرات ينبغي التعامل معها بجدية.

وختم الكرعاني حديثه بالتأكيد على أهمية التمييز بين القلق المحفّز والقلق المُعيق، مشددا على ضرورة دعم التلاميذ نفسيا وأسريا خلال فترة الامتحانات، وتوفير بيئة مناسبة تساعدهم على تجاوز هذه المرحلة بنجاح.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts