عبر مجموعة من تجار السوق المركزي بالمدينة القديمة عن استيائهم من الوضع الذي باتوا يعيشونه عقب التغيرات الأخيرة التي طرأت على السوق، حيث أشاروا إلى أن المشكل الأساسي لا يكمن في الوضع الجديد فقط، بل في فقدانهم لما اعتادوا عليه من ظروف عمل ومساحات كانوا يستغلونها بشكل كامل لعرض بضاعتهم وتخزين موادهم.
وأكد أحد التجار، في تصريح لميكروفون موقع “إحاطة.ما” أن “المشكلة ليست فيما سيأتي، بل فيما فقدناه الآن، لأننا لم نأخذ حقوقنا كاملة”.
وأضاف أن التجار كانوا يتوفرون في السابق على محلات ومساحات خاصة بهم، وكانوا قادرين على تنظيم بضاعتهم بشكل مريح، إلا أن الوضع الحالي جعلهم في ضيق شديد، حيث تم تقليص المساحات المخصصة لهم إلى متر ونصف فقط، وهو ما لا يكفي حتى لوضع المواد الأساسية التي يحتاجونها.
وأشار التجار إلى أن التغيرات التي طرأت على السوق شملت إغلاق بعض المحلات وتحويلها إلى مستودعات، مع توفير طاولات فقط لعرض السلع، ما أثار استياءهم، خاصة وأنهم كانوا في السابق يمتلكون أبواباً ومحلات تتيح لهم تخزين موادهم بشكل آمن.
وأوضح أحد التجار بالقول: “الآن لا نملك مكاناً لتخزين المواد، ونحن مجبرون على وضعها في العراء، ما يعرضها للتلف أو السرقة”.
كما أضاف المتحدث أن هناك فئة من التجار تعاني من ظروف اجتماعية صعبة، من بينهم مرضى وفقراء كانوا يعتمدون على هذا السوق كمصدر وحيد للرزق.
وأكد أن وعود المسؤولين بإصلاح الوضع وتأهيل السوق لا تزال غير واضحة، موضحاً أن الفترة الزمنية المعلن عنها قد تمتد لسنة ونصف أو أكثر، مما يفاقم معاناتهم الحالية.
ويطالب التجار بإعادة تنظيم السوق بشكل يضمن لهم حقوقهم الأساسية، بما في ذلك توفير المساحات الكافية لممارسة أنشطتهم التجارية وتوفير محلات تتيح لهم تخزين بضاعتهم بطريقة آمنة.
كما شددوا على ضرورة التعامل بجدية مع مشاكلهم اليومية، خاصة ما يتعلق بمضايقات الجهات المسؤولة عن تنظيم السوق، حيث اشتكى التجار من تصرفات وصفوها بأنها تزيد من أعبائهم اليومية بدل أن تخففها.
وخلص أحد التجار إلى القول: “نحن لا نطالب إلا بحقوقنا التي كنا نعيش بها في السابق. ما نريده واضح، نريد مساحة كافية ومحلات لتخزين المواد، حتى نتمكن من مواصلة عملنا بشكل طبيعي ودون عوائق”.