شهدت مقاطعة سيدي مومن، ظهر الثلاثاء 7 يناير الجاري، تزامنا مع عقد دورة استثنائية للمجلس، احتجاجات نظمها المجتمع المدني للتعبير عن تردي الأوضاع بالمنطقة والمطالبة بتحسين الخدمات والبنية التحتية، وهو ما دفع مسؤولي المقاطعة إلى التفاعل مع هذه الاحتجاجات من خلال تصريحات أكدت التزامهم بالعمل على تحسين ظروف العيش.
في هذا الإطار، أكد عبد الغاني مرحاني، نائب رئيس مقاطعة سيدي مومن، في تصريح لموقع “إحاطة.ما” أن الحق في التعبير والاحتجاج مكفول دستورياً، مشيراً إلى أن جميع الأطراف لها الحق في إيصال صوتها بأساليب سلمية وقانونية.
وأضاف مرحاني: “هناك من يلجأ إلى الاحتجاج بطرق سلمية وغير مباشرة، وهناك من يتبنى أسلوباً أكثر نضالاً، وهذا أمر مقبول طالما أنه في إطار القانون”.
وأشار إلى أن مقاطعة سيدي مومن، التي تمتد على مساحة 47 كيلومتراً مربعاً ويقطنها حوالي 551 ألف نسمة، بحاجة إلى حلول جذرية تراعي طبيعة التوسع العمراني والاستخدام المكثف للبنية التحتية.
كما لفت إلى أن المقاطعة تحتل المرتبة السادسة وطنياً من حيث عدد السكان، مما يستدعي اهتماماً خاصاً من قبل المجلس الجماعي والحكومة لضخ المزيد من الموارد وتنفيذ المشاريع المبرمجة.
وأكد مرحاني أن المجلس يسعى لتحقيق أهدافه من خلال مقاربة تشاركية تهدف إلى خدمة الساكنة كما تستحق.
من جهته، أبدى عبد الرحيم زكراني، مستشار بالمقاطعة، تفهماً لمطالب المحتجين، مؤكداً بدوره على أن حق الاحتجاج مكفول للجميع، لكنه تساءل عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الاحتجاجات، قائلاً: “لماذا يحتجون؟ المجلس الحالي حقق نتائج مهمة خلال السنوات الثلاث الماضية، وتم تنفيذ مشاريع ضخمة لا تزال بعض اتفاقياتها قيد التنفيذ”.
وأوضح زكراني أن المشاريع التي تم إطلاقها خلال الفترة الحالية لم تشهدها المجالس السابقة، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجهها المقاطعة تعود إلى تراكمات لسنوات طويلة.
وأضاف: “رغم الظروف الصعبة، وضعنا برامج تنموية وتم تنفيذ جزء منها، ونتطلع إلى مواصلة العمل لتحقيق التنمية المنشودة”.
أما فيما يتعلق ب”كاريان الرحمانة” سجل زكراني أن هذا الملف لا يخضع للمزايدة السياسية، والأمر متروك لوزارة الداخلية والسلطات التي تعمل على حله، على غرار باقي المدن الصفيحية، وذلك بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأجمع كل من مرحاني وزكراني إلى تكثيف الجهود وضخ المزيد من الموارد لتحقيق الأهداف المرسومة، مع التأكيد على أهمية الحوار والتعاون بين جميع الأطراف، لضمان مستقبل أفضل لسكان سيدي مومن.