يشهد شارع محمد الخامس، أحد أبرز شوارع مدينة الدار البيضاء وأكثرها تاريخية، عملية إعادة تهيئة شاملة بالتعاون بين مجلس المدينة والسلطات المحلية، في خطوة تهدف إلى استعادة الرونق التجاري والسياحي للمنطقة، بعد سنوات من الركود والتحديات.
في هذا الإطار، أوضح أحد الفاعلين المدنيين من خلال تصريح لموقع “إحاطة.ما”، أن المشروع أعاد الوجه التاريخي للشارع، وأعاد تنشيط الحياة التجارية، مؤكدا أن جميع البيضاويين يعرفون أهمية هذا الشارع، من حيث تاريخه والنشاطات التي مرت فيه.
وقال المواطن: “نحن سعداء بإعادة تهيئة شارع محمد الخامس، بصفتنا فاعلين مدنيين، ونشكر مجلس مدينة الدار البيضاء على هذه المبادرة التي تخدم الساكنة، وخاصة أصحاب المحلات التجارية المتواجدة في الشارع”.
وأضاف أن إعادة التهيئة، تأتي أيضا في سياق تحضير المنطقة لافتتاح فندق جديد بالقرب من السوق المركزي، مشيرا إلى أن المشروع سيساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، ورفع المستوى التجاري للشارع، الذي كان يعاني من تراجع كبير في نشاطاته.
من جانبه، أشار مواطن آخر إلى التأثير السلبي لمشروع الطرام على شارع محمد الخامس، قائلا: “الشارع كان متنفسا رئيسيا للمدينة ويضم مجموعة كبيرة من المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي، لكن مع قدوم مشروع الطرام تدهورت حالته الاقتصادية، وأغلقت العديد من المحلات”.
وتابع: “اليوم، بفضل جهود العمدة والوالي، ومع إعادة الهيكلة، بدأ الشارع يستعيد مجده”.
وأكد أن المجهودات المبذولة، شملت إعادة الاعتبار للعمارة التراثية والأنشطة التقليدية، بما في ذلك الأسواق المركزية، التي توفر مختلف أنواع السمك، لافتا إلى أن المنطقة ستكون وجهة سياحية هامة قبيل استضافة كأس إفريقيا وكأس العالم.
ويبدو أن المشروع لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد المحلي والسياحة، مع الحفاظ على الهوية التاريخية للشارع، التي عرفها سكان الدار البيضاء على مدى عقود.
كما دعا المواطن إلى دعم المشاريع المستقبلية، ومشاركة المجتمع في الحفاظ على المكتسبات الجديدة للشارع، مؤكدا أن هذا المشروع خطوة مهمة في سبيل إعادة الحياة لواحد من أكثر شوارع الدار البيضاء رمزية وتاريخية.