عادل بيطار يفوز برئاسة المجلس الوطني للتوثيق بفارق كبير

فاز الموثق عادل بيطار برئاسة المجلس الوطني للتوثيق بعد تفوقه الواضح في الانتخابات المهنية. هذه الانتخابات شهدت مشاركة واسعة وتنافسًا نزيهًا بين المترشحين، حسمه بفارق كبير على منافسته الوحيدة آمال مساندة. ما يعكس ثقة الجسم المهني في رؤيته الإصلاحية للمهنة.

وقد حصل عادل بيطار على 700 صوت مقابل 300 صوت فقط لمنافسته آمال مساندة. إذ تُعتبر هذه النتيجة تتويجًا رسميًا لحملة انتخابية تميزت بزخم كبير وتفاعل واسع داخل أوساط الموثقين. هذا التفاعل كان خاصًا بعد أن قدّم بيطار برنامجًا طموحًا يركز على إصلاحات هيكلية وتعزيز الحماية القانونية للمهنيين. بهذا الفوز، يتولى بيطار مسؤولية قيادة المجلس الوطني للتوثيق في مرحلة مفصلية تشهد فيها المهنة تحولات عميقة على المستويين القانوني والتقني.

يضع الرئيس الجديد نصب عينيه مجموعة من الأولويات، أبرزها الانخراط الفعلي في ورش التحول الرقمي وتحديث أساليب العمل المهني. إلى جانب ذلك، يسعى إلى ترسيخ دور الموثق داخل منظومة العدالة كفاعل أساسي في تأمين المعاملات وضمان استقرارها القانوني. كما يسعى بيطار إلى تقوية مكانة الموثقين وتعزيز استقلاليتهم. من خلال إصلاح الإطار التنظيمي للمهنة، والرفع من كفاءة الأداء المهني بما يتماشى مع التحديات الراهنة.

ويُنتظر أن يشكل انتخاب بيطار دفعة قوية للمجلس الوطني للتوثيق لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المغرب في مجالات القانون والمؤسسات. خاصة أن مهنة التوثيق أصبحت اليوم ركيزة أساسية في دعم الأمن التعاقدي والاقتصادي والاجتماعي. وقد لقي انتخابه ترحيبًا واسعًا من مختلف الأطياف المهنية. بفضل تجربته الطويلة وسجله الحافل بالمواقف المدافعة عن استقلالية المهنة، وضرورة تأهيلها لتواكب تطلعات المواطنين والمؤسسات.

عادل بيطار و آمال مساندة : نقاش مهني

في المقابل، قدمت المرشحة آمال مساندة برنامجًا متكاملاً ركز على قضايا حيوية من بينها التكوين المستمر. بالإضافة إلى ذلك، ركز البرنامج على تمكين المرأة الموثقة والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. كما دعت إلى تعزيز العلاقة بين الهيئة المهنية والفاعلين في القطاع. ما أضفى على الحملة الانتخابية بعدًا من التعدد والتنوع في التصورات والتوجهات. كما ساهم في خلق نقاش مهني مثمر حول مستقبل المهنة.

ويُرتقب أن تشهد الفترة المقبلة دينامية جديدة داخل المجلس الوطني للتوثيق مع انطلاق ولاية بيطار. إذ يراهن بيطار في هذه الفترة على فتح قنوات التشاور والتعاون مع مختلف الفاعلين. الهدف هو تفعيل برنامجه الإصلاحي بما يضمن الارتقاء بمهنة التوثيق إلى مصاف المهن القانونية الحديثة والمتطورة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts