أصدر النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء، الأستاذ محمد شهبي، توضيحا كتابيا ردا على تدوينات متداولة بخصوص لقاء تشاوري انعقد بمنزله يوم السبت الماضي، مؤكدا أن الأمر لا يعدو أن يكون اجتماعا مهنيا غير رسمي، تم باقتراح من نقيب الهيئة، وفي إطار التشاور حول مستجدات تهم مهنة المحاماة.
وأوضح شهبي أنه اطلع على عدد محدود من التدوينات التي تناولت هذا اللقاء، ورغم عدم إيلائه أهمية كبيرة لها، ارتأى توضيح سياق الاجتماع تفاديا لأي لبس.
وأبرز أن اللقاء جاء بعد تواصل هاتفي مع النقيب، الذي عبر بدوره داخل مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن خصوصية وضع هيئة الدار البيضاء وصعوبة الاستمرار في التوقف، غير أن طلبه لم يلق تجاوبا، كما لم يتم تضمين موقفه في البلاغ الصادر عن المكتب.
وأشار النقيب السابق إلى أن اللقاء انعقد بحضور عدد من الزملاء، من بينهم الأستاذ طبيح بصفته أقدم عضو بالمجلس، والأستاذ مصطفى الرميد، إضافة إلى النقيب عبد الرحيم درميش، مؤكدا أن هذه اللقاءات التشاورية ليست سابقة من نوعها، وأن منزله احتضن في مناسبات عدة نقاشات مهنية مماثلة بحضور مسؤولين سابقين في قطاع العدل.
وخلال الاجتماع، يضيف شهبي، جدد النقيب تأكيده على الإكراهات التي يواجهها بالدار البيضاء، في حين عبر الحاضرون عن مواقفهم الرافضة لمبدأ التوقف الشامل، معتبرين إياه مخالفا للقانون وغير ذي جدوى في غياب وثيقة دقيقة تحدد بوضوح مآخذ المحامين على مشروع القانون والتعديلات المقترحة عليه.
كما عبر شهبي عن استيائه مما ورد في البلاغ الأخير لمكتب الجمعية من عبارات اعتبرها مسيئة وغير مقبولة، مشيرا إلى أن النقيب اعتذر خلال اللقاء، موضحا أن البلاغ صيغ من طرف الغير ووقعه دون تدقيق، ومؤكدا أنه لن يصدر أي بلاغ جديد في الموضوع .
وشدد النقيب السابق على أن اللقاء كان تشاوريا صرفا ولا يحمل أي صفة رسمية أو إلزامية، مبرزا أن من حق النقيب عقد لقاءات والتشاور مع من يشاء، بل إن ذلك يدخل في صميم مهامه. كما عبر عن رفضه لما اعتبره نقلا غير مشروع لما دار في لقاء خاص، مؤكدا أن “المجالس أمانات” ولا يحق لأحد توظيفها أو تأويلها .
وفي ختام توضيحه، جدد محمد شهبي موقفه الثابت من مشروع قانون مهنة المحاماة، مذكرا بمساهمته في إعداد وثيقة تتضمن 17 مأخذا دقيقا على المشروع والتعديلات المقترحة بشأنه، معربا عن أسفه لعدم عرضها أو مناقشتها داخل مجلس الجمعية، كما اعتبر أن قرار التوقف الشامل والمطالبة بسحب المشروع، دون سند تقني وتشريعي مفصل، قرار غير حكيم ولن يفضي إلى نتائج إيجابية مهما طال أمده.