مراكش تحتضن أول قمة إفريقية لتمكين الشباب غير المنخرطين في العمل أو التكوين

تستعد مدينة مراكش لاحتضان أول قمة إفريقية مخصصة لتمكين الشباب غير المنخرطين في سوق الشغل أو التعليم أو التدريب (NEET)، وذلك يومي 19 و20 يونيو 2025، في إطار شراكة استراتيجية بين مؤسسة جدارة المغربية والاتحاد الإفريقي للشباب.

ويأتي تنظيم هذه القمة، التي تحمل اسم “قمة تمكين الشباب الإفريقي”، في سياق تنامي التحديات الاجتماعية والتنموية التي تواجهها القارة، لاسيما في ظل وجود أكثر من 70 مليون شاب إفريقي خارج دائرة الإدماج الاقتصادي والتعليمي.

وتهدف القمة، حسب بلاغ للمنظمين، إلى تعبئة مختلف الفاعلين من حكومات ومؤسسات ومجتمع مدني وشركاء دوليين، من أجل بلورة حلول مبتكرة واستراتيجيات فعالة لدمج هذه الفئة الواسعة في محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز مشاركتها في جهود التنمية المستدامة.

وينتظر أن يشارك في أشغال القمة ممثلون عن نحو خمسين دولة إفريقية، إلى جانب وزارات قطاعية ومنظمات غير حكومية ومؤسسات تمويلية، في أفق بناء منظومة قارية متكاملة لدعم الشباب، خصوصا في البيئات الهشة.

وسيتم خلال القمة تقديم مبادرات مدنية وتجريبية من مختلف الدول، كما ستُعقد ورشات تدريبية لفائدة 500 شاب إفريقي من رواد الأعمال والفاعلين الشباب، بإشراف خبراء دوليين، وذلك لتقوية كفاءاتهم وتحسين فرصهم في سوق العمل.

ومن المرتقب أن تتوّج القمة بخلاصات وتوصيات استراتيجية تعتمد كمرجع في صياغة سياسات عمومية مندمجة للشباب الإفريقي، في انسجام مع أهداف مشروع “صناع القرار”، الساعي إلى تعزيز التمثيلية الشاملة للفئات المهمشة.

ويساهم صندوق أفريقيا 50، التابع للاتحاد الإفريقي، في دعم المبادرة عبر تشجيع الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره أحد ركائز التنمية في قارة يمثل فيها الشباب أكثر من 60% من السكان.

جدير بالذكر أن مؤسسة جدارة تأسست سنة 2012، وتشتغل على تمكين الشباب من تجاوز التحديات الاجتماعية والاقتصادية عبر برامج دعم وتكوين وتأطير.

أما الاتحاد الإفريقي للشباب، فيُعد الهيئة الرسمية لتنسيق سياسات الشباب بالقارة، ويضم في عضويته مجالس وطنية تمثل شباب الدول الأعضاء

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts