عبّر عدد من التجار بمارشي سيدي مومن بالدارالبيضاء، المتضررين من قرار هدم محلاتهم عن غضبهم واستيائهم من الطريقة التي تم بها تنفيذ القرار، والتي وصفوها بـ”المباغتة والفاقدة لأي حس إنساني أو إداري مسؤول”، مؤكدين أنهم وجدوا أنفسهم أمام أمر واقع دون إشعار سابق، ودون أي بديل أو تعويض واضح.
وقال أحد التجار المتضررين في تصريح مؤثر، لموقع “إحاطة.ما”: “خدمنا 18 سنة، وفجأة قالولينا خرجو، لا مهلة لا بديل، وقالو لينا الله يجعل الخير!”، مضيفا أن محله كان مصدر رزقه الوحيد، وأنه بات اليوم مهددا بالتشرد رفقة أسرته، بعد أن اضطر لإفراغ المحل خلال 72 ساعة فقط.
التجار أكدوا أنهم لا يعارضون مشاريع التهيئة أو تنظيم الفضاء العام، بل يطالبون فقط بأن تتم هذه العمليات في إطار واضح، يراعي ظروفهم، ويمنحهم مهلة معقولة للانتقال أو الحصول على بدائل تحفظ كرامتهم.
وأشار بعضهم إلى أن قيمة المحلات التي تم هدمها تصل إلى أكثر من مليار ونصف مليار سنتيم، وأن عدة أشخاص استثمروا مبالغ ضخمة في مشاريعهم، ليجدوا أنفسهم مهددين بالإفلاس.
وعبّر المتضررون عن شعورهم بـ”الإرهاب النفسي” منذ أسابيع، بسبب غياب المعلومة الواضحة وتضارب التصريحات الرسمية، قبل أن يتفاجؤوا في الصباح بإطلاق عملية الهدم. كما تساءلوا عن غياب التواصل المؤسساتي، وعدم حضور أي مسؤول لإعطاء توضيحات أو تقديم التزامات مكتوبة.
وفي ختام تصريحاتهم، طالب التجار المتضررون بتعويضهم، ليس فقط ماديا، بل بإيجاد بدائل تجارية حقيقية تحفظ لهم مصدر عيشهم وكرامتهم، مؤكدين أنهم ليسوا ضد الدولة أو المشاريع التنموية، لكنهم يرفضون أن يكون المواطن آخر من يُؤخذ بعين الاعتبار