تشير أحدث بيانات برنامج “كوبرنيكوس” الأوروبي لمراقبة التغير المناخي إلى أن عام 2024 مرشح ليكون الأكثر حرارة على الإطلاق، مع تجاوز متوسط درجات الحرارة العالمية لأول مرة عتبة +1.5 درجة مئوية مقارنة بالمستويات ما قبل الصناعية (1850-1900).
هذه الأرقام تعكس زيادة غير مسبوقة في الاحترار العالمي، حيث أظهرت البيانات المستندة إلى ERA5 (1940-2024) تصاعدًا واضحًا في درجات الحرارة خلال العقود الأخيرة، مع تسارع ملحوظ منذ عام 2000.
واستندت التقديرات الأولية لعام 2024 إلى البيانات المُسجلة بين شهري يناير ونونبر، مما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة الاحترار العالمي.
تجاوز عتبة +1.5 درجة مئوية، وهو الهدف الذي حددته اتفاقية باريس للمناخ كحد أقصى لتجنب أسوأ تداعيات التغير المناخي، يعتبر إنذارًا خطيرًا يهدد البشرية بتحديات بيئية واجتماعية واقتصادية كارثية.
هذا الارتفاع يساهم في تفاقم ظواهر الطقس المتطرفة مثل موجات الحر الشديدة، والفيضانات، والجفاف، مما يزيد من الضغط على النظم البيئية والموارد الطبيعية.
في هذا الإطار، أكد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن تجاوز عتبة +1.5 درجة مئوية يعني أننا دخلنا مرحلة الخطر الفعلي، حيث ستزداد حدة الكوارث الطبيعية بشكل يصعب التكيف معه.
وأضاف، أن هذا الوضع يعتبر إنذارا واضحا يبرز أن العالم بحاجة إلى تغييرات جذرية في طريقة تعامله مع البيئة. وزاد: “تجاوز عتبة +1.5 درجة مئوية قد يضع البشرية في موقف خطير جدا”.
هذه البيانات بمثابة تحذير واضح. العالم بحاجة إلى استجابة مناخية شاملة وعاجلة. مواجهة هذا التحدي تتطلب تعاونًا عالميًا غير مسبوق للحد من الانبعاثات الكربونية، والتكيف مع التغيرات الحالية، وحماية كوكب الأرض من مزيد من التدهور البيئي.
