رفاق الراحل عبدالعزيز بناني يستحضرون مسارا حقوقيا استثنائيا

عبد العزيز بناني.. مسار حقوقي استثنائي وأبرز محطاته | إحاطة

استحضر أصدقاء ورفاق، الراحل الحقوقي عبد العزيز بناني مسارا حافلا بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات.

وأكدت شهاداتهم، خلال تشييع جنازته، أن الراحل كان أحد أعمدة الحركة الحقوقية المغربية، وأحد روادها خلال عقود من العمل.

كما توقفوا عند أدواره في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومساهماته في بناء مؤسسات وشبكات حقوقية.

واعتبر رفاقه أن الحركة الحقوقية المغربية فقدت برحيله شخصية بارزة ساهمت في ترسيخ دولة الحق والقانون.

عبد العزيز بناني.. شهادة رفاق تستحضر مسارا حافلا

استحضر رفاق عبد العزيز بناني مساره الطويل داخل الحركة الحقوقية المغربية.

وأكدوا أن الراحل ساهم في بناء المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التي شكلت إحدى أبرز واجهات العمل الحقوقي بالمغرب.

كما توقفوا عند حضوره المهني داخل هيئة المحامين بالدار البيضاء، التي التحق بها سنة 1963.

وأشاروا إلى مشاركته في عدد من المحاكمات السياسية التي عرفها المغرب خلال سنوات الرصاص.

وشملت هذه المحاكمات، وفق شهادات رفاقه، ملفات مراكش والقضايا المرتبطة بأحداث 1971 و1972.

وأكدوا أن بناني ظل حاضرا في هذه المحطات، مدافعا عن المتابعين ومتمسكا بالمرجعية الحقوقية.

محاماة ارتبطت بالدفاع عن الحقوق والحريات

لم يقتصر مسار عبد العزيز بناني على ممارسة مهنة المحاماة.

فقد انخرط الراحل مبكرا في العمل الطلابي والحقوقي، قبل أن يوسع حضوره داخل المؤسسات الحقوقية.

وجمع خلال مساره بين الممارسة المهنية والدفاع عن الحقوق والحريات.

كما وظف تجربته القانونية والحقوقية في عدد من القضايا والمحطات الوطنية.

وأكد رفاقه أن هذا المسار جعله واحدا من الوجوه البارزة في الدفاع عن دولة المؤسسات.

عبد العزيز بناني من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

ساهم عبد العزيز بناني في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.

وتولى لاحقا رئاسة المنظمة، حيث ساهم في تعزيز حضورها داخل المشهد الحقوقي الوطني.

وركز الراحل على الدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز وسيادة القانون.

كما ساهم في تطوير أدوار المنظمة في الرصد والتتبع والترافع.

وترك حضوره داخل المنظمة أثرا واضحا في مسار الحركة الحقوقية المغربية.

حضور حقوقي مغربي في الفضاءين العربي والدولي

امتد نشاط عبد العزيز بناني إلى عدد من الهيئات والشبكات الحقوقية العربية والدولية.

وساهم في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما شارك في أعمال مرتبطة بالمعهد العربي لحقوق الإنسان.

وساهم أيضا في تأسيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان.

وتولى الراحل رئاسة هذه الشبكة، وكان أول رئيس لها.

كما كانت له إسهامات على مستوى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وعزز هذا الحضور موقعه ضمن الوجوه المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان خارجيا.

تجربة شخصية في هيئة الإنصاف والمصالحة

شكلت هيئة الإنصاف والمصالحة محطة بارزة في المسار الحقوقي لعبد العزيز بناني.

وشارك الراحل في هذه التجربة باعتباره ضحية وفاعلا من داخل هذا الورش الحقوقي.

كما أغنى التجربة بمرجعيته الإنسانية والأخلاقية والحقوقية.

وكانت تجربته الشخصية المرتبطة بسنوات الجمر والرصاص حاضرة في تعاطيه مع قضايا الضحايا.

وساهم من داخل الهيئة في مسار معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

تجربة حقوقية تحولت إلى رصيد مؤسساتي

حمل عبد العزيز بناني تجربته الحقوقية إلى المؤسسات والفضاءات الوطنية والدولية.

وساهم في بناء مؤسسات حقوقية دافعت عن الحريات والكرامة والمساواة.

كما عمل على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز أدوار المجتمع المدني.

واعتبر رفاقه أن هذه الأدوار جعلته واحدا من الشخصيات التي ساهمت في بناء دولة الحق والقانون.

كما شكل حضوره امتدادا لجيل من الحقوقيين الذين راكموا تجربة طويلة في الدفاع عن الحقوق والحريات.

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تنعى أحد مؤسسيها

نعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عبد العزيز بناني، أحد مؤسسيها ورئيسها الأسبق.

وأبرزت أن الراحل كان من أبرز الوجوه الحقوقية المغربية والعربية والدولية.

كما نوهت بمساره في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز قيم الديمقراطية والعدالة والكرامة.

وأكدت أن رحيله خلف حزنا كبيرا داخل المنظمة وبين مناضلاتها ومناضليها وأصدقائها وشركائها.

إرث حقوقي يتجاوز الأجيال

ترك عبد العزيز بناني إرثا حقوقيا امتد عبر أجيال ومحطات مختلفة.

وظل خلال مساره مدافعا عن الحرية والكرامة والمساواة وعدم التمييز.

كما ساهم في تقوية حضور الحركة الحقوقية المغربية داخل الفضاءين الإقليمي والدولي.

ويرى رفاقه أن تجربته ستظل جزءا من الذاكرة الجماعية للحركة الحقوقية المغربية.

وقامت هذه التجربة على الالتزام والتفاني والمسؤولية والإيمان بقضايا حقوق الإنسان.

الحركة الحقوقية تودع أحد روادها

عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن أحر تعازيها لأسرة الراحل وعائلته وأصدقائه.

كما وجهت مواساتها إلى مناضلات ومناضلي الحركة الحقوقية، وإلى مختلف الفاعلين الذين رافقوا مساره.

وأكدت أن الحركة الحقوقية فقدت برحيله أحد أعلامها وروادها.

واعتبرت أن مساره الطويل سيظل شاهدا على التزامه بقضايا حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون.

ورحل عبد العزيز بناني بعد مسار جمع بين المحاماة والنضال الحقوقي والعمل المؤسساتي.

ويترك الراحل وراءه تجربة حقوقية غنية، ساهمت في تشكيل جانب من تاريخ الحركة الحقوقية المغربية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts