غولت آند ميلو المغرب 2026.. اعتراف دولي يضع المطبخ المغربي ضمن كبار فنون الطهي العالمية

يستعد المغرب لكتابة صفحة جديدة في مسار إشعاعه الدولي بمجال فنون الطهي، من خلال إطلاق أول نسخة من دليل «غولت آند ميلو المغرب 2026»، وذلك يوم 27 يونيو الجاري خلال حفل استثنائي يحتضنه فندق والدورف أستوريا الرباط – سلا، الواقع ببرج محمد السادس.

ويشكل هذا الحدث محطة بارزة في تاريخ المطبخ المغربي، بالنظر إلى المكانة العالمية التي يحظى بها دليل «غولت آند ميلو»، باعتباره أحد أبرز المراجع الدولية المتخصصة في تقييم المطاعم وفنون الطهي منذ أكثر من خمسة عقود.

غولت آند ميلو المغرب 2026.. خطوة نحو العالمية

يأتي إطلاق الدليل ثمرة تعاون بين الفيدرالية الوطنية للمطاعم بالمغرب ومؤسسة «غولت آند ميلو المغرب».

كما يعكس هذا المشروع المكانة المتنامية التي بات يحتلها المغرب ضمن أبرز الوجهات العالمية لفنون الطهي.

ويهدف الدليل إلى إبراز غنى وتنوع المطبخ المغربي، وتسليط الضوء على الطهاة والحرفيين ورواد الأعمال الذين يساهمون في تطوير المشهد gastronomique الوطني.

وفي الوقت نفسه، يعزز هذا التتويج صورة المغرب كوجهة تجمع بين الأصالة والابتكار في عالم الطبخ وفنون المائدة.

منهجية مستقلة ومعايير دولية

منذ تأسيسه سنة 1972 على يد هنري غولت وكريستيان ميلو، اعتمد الدليل على معايير دقيقة في تقييم المؤسسات.

وترتكز هذه المنهجية على زيارات سرية يجريها مفتشون مستقلون.

كما تشمل عملية التقييم جودة المنتجات، والإتقان التقني، والإبداع، والاستمرارية، وجودة تجربة الزبون.

وخلال الأشهر الماضية، تنقلت فرق «غولت آند ميلو المغرب» بين مختلف جهات المملكة.

وشملت عملية التقييم أكثر من 220 مؤسسة.

وضمت القائمة مطاعم راقية وعناوين صاعدة ومؤسسات متخصصة في تثمين المنتجات المحلية والحفاظ على التقاليد المغربية الأصيلة.

اختيار 135 مؤسسة ضمن الدليل

أسفرت عملية التقييم عن اختيار 135 مؤسسة للانضمام إلى النسخة الأولى من دليل «غولت آند ميلو المغرب 2026».

ويعكس هذا الاختيار التنوع الكبير الذي يميز المشهد الوطني لفنون الطهي.

كما يؤكد الحركية المتزايدة التي يعرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

ولا يقتصر دور الدليل على التصنيف فقط.

بل يهتم أيضا باكتشاف المواهب الجديدة وتشجيع الابتكار ودعم مختلف الفاعلين في منظومة المطاعم والضيافة.

جوائز للاحتفاء بالتميز

ستشهد النسخة الأولى من الدليل توزيع مجموعة من الجوائز المهنية.

وستكرم هذه الجوائز شخصيات ساهمت في تطوير القطاع من خلال الابتكار ونقل المعرفة وحسن الضيافة والالتزام بالجودة والاستدامة.

كما يتنافس عشرون طاهيا على جائزة «طاهي السنة».

وتعد هذه الجائزة أبرز تتويج يمنحه الدليل.

وتهدف إلى مكافأة الطهاة الذين يساهمون في تعزيز إشعاع المطبخ المغربي داخل المملكة وخارجها.

إضافة إلى ذلك، سيمنح الدليل جائزتي «حلواني السنة» و«ساقي النبيذ للسنة»، في اعتراف بأهمية مختلف المهن المرتبطة بعالم المطاعم وفنون المائدة.

حضور وازن لرواد القطاع

من المرتقب أن يجمع الحفل نحو 300 شخصية من الطهاة وأرباب المطاعم والفاعلين في قطاعي الفندقة والسياحة.

كما سيحضر ممثلون عن المؤسسات الشريكة وشخصيات من عالم الاقتصاد والثقافة والإعلام.

وسيتضمن البرنامج كلمات لعدد من الأسماء البارزة، من بينها ستيف بيرداه، رئيس «غولت آند ميلو المغرب»، والطاهي لحسن حفيظ، سفير الدليل، إلى جانب ممثلين عن المؤسسة الدولية ومسؤولي فندق والدورف أستوريا الرباط – سلا.

إشعاع دولي للمطبخ المغربي

ترى الفيدرالية الوطنية للمطاعم بالمغرب أن إطلاق الدليل يشكل رافعة مهمة لتثمين جهود مهنيي القطاع.

كما يساهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية وثقافية عالمية.

وأكدت رئيسة الفيدرالية السيدة الرميلي أن المطبخ المغربي يمثل أحد أبرز عناصر الهوية الوطنية.

وأضافت أن هذه المبادرة تمنح المهنيين اعترافا دوليا يوازي مستوى العمل الذي يقدمونه يوميا.

وفي 27 يونيو المقبل، لن يكون المغرب أمام مجرد إطلاق دليل جديد، بل أمام احتفاء شامل بمنظومة كاملة من المواهب والكفاءات التي تواصل كتابة قصة نجاح المطبخ المغربي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts