فجّر تأخر الاستفادة من السكن غضب ساكنة درب مولاي الشريف بالدار البيضاء، بعد أكثر من أربع سنوات على إفراغ منازلهم الآيلة للسقوط، في وقت تؤكد فيه الأسر المتضررة أنها استنفدت كل مسارات الحوار دون نتيجة.
وخرج عدد من السكان للاحتجاج أمام مقاطعة الحي المحمدي، مطالبين بحل عاجل لوضعيتهم، في ظل استمرار معاناة الكراء وغياب توضيحات رسمية بشأن مآل ملفاتهم، رغم الوعود السابقة بالاستفادة من برامج إعادة الإيواء.
ساكنة درب مولاي الشريف.. سنوات من الانتظار
وتواصل ساكنة درب مولاي الشريف بالدار البيضاء الاحتجاج للمطالبة بحقها في السكن، بعد سنوات من إفراغ منازل مهددة بالسقوط، دون تمكينها من الاستفادة من برامج إعادة الإيواء، وفق ما أكدته شهادات لمتضررين، في تصريحات لموقع “إحاطة.ما”.
وأكد عدد من المحتجين أن السلطات طلبت منهم مغادرة منازلهم بشكل مستعجل بدعوى خطر الانهيار، وهو ما امتثلوا له، قبل أن يجدوا أنفسهم في وضعية صعبة، دون سكن بديل أو توضيحات كافية بشأن مآل ملفاتهم.
إفراغ مستعجل ومعاناة يومية
وأفادت متضررات أن عمليات الإفراغ تمت في ظروف صعبة. حيث غادرت بعض الأسر منازلها دون تمكينها من إخراج ممتلكاتها، بعد انهيار أجزاء من البيوت، ما اضطرها للنزول إلى الشارع بشكل مفاجئ.
وأكدت شهادات من عين المكان أن بعض الأسر وجدت نفسها في وضعية طارئة. خاصة مع غياب حلول فورية، ما دفعها إلى اللجوء إلى كراء مساكن بأثمنة مرتفعة. رغم محدودية الإمكانيات.
وعود دون تنفيذ
وفي هذا السياق، أوضح المحتجون أنهم وضعوا ملفاتهم منذ سنة 2023، استجابة لمطالب السلطات. غير أنهم يؤكدون أن الوعود بالاستفادة من السكن لم تتحقق إلى حدود اليوم.
وأشاروا إلى أنهم ظلوا يتنقلون بين المصالح المعنية بشكل متكرر. دون الحصول على أجوبة واضحة، في ظل استمرار دعوات “الصبر” دون تحديد آجال دقيقة للاستفادة.
تفاوت في الاستفادة يثير التساؤلات
وأثارت الساكنة مسألة ما وصفته بـ”عدم تكافؤ” في الاستفادة. حيث أكدت أن مناطق أخرى شهدت توزيع السكن على مستفيدين. في وقت ما تزال فيه ملفات درب مولاي الشريف عالقة.
وتساءل المحتجون عن أسباب هذا التأخر، خاصة في ظل ما يعتبرونه أحقية واضحة. بعد إفراغهم من منازلهم المصنفة ضمن البنايات الآيلة للسقوط.
مطالب بحل عاجل
وفي ظل استمرار الوضع. أكد المحتجون أنهم لم يعودوا يطالبون بالحوار، بل بحل عملي يتمثل في تمكينهم من السكن. وفق الوعود التي تلقوها سابقا.
ودعوا المسؤولين إلى التدخل العاجل لتسوية هذا الملف. معتبرين أن طول مدة الانتظار، التي تجاوزت أربع سنوات بالنسبة لبعض الأسر، فاقمت من معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية.
غياب التواصل يزيد الاحتقان
كما انتقد المحتجون ما وصفوه بضعف التواصل مع الجهات المسؤولة. مؤكدين أنهم لم يتلقوا توضيحات كافية بشأن أسباب التأخر، رغم محاولات متكررة لفتح قنوات الحوار.
ويرى متابعون أن هذا الملف يطرح إشكالية تدبير برامج إعادة الإيواء. خاصة في ما يتعلق بسرعة التنفيذ، وضمان العدالة بين المستفيدين. وتوفير بدائل فورية للأسر المتضررة.
ويستمر الملف مفتوحا على مزيد من التطورات. في انتظار تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل ينهي معاناة الساكنة. ويعيد الثقة في برامج السكن الاجتماعي.