تواصل إمليل، الواقعة بإقليم الحوز، جذب الزوار المغاربة والأجانب الباحثين عن الهدوء وسحر الطبيعة، في ظل ارتفاع الإقبال على السياحة الجبلية خلال فصل الصيف.
وبعيدا عن الوجهات الساحلية، يختار عدد من المصطافين التوجه نحو أعالي جبال الأطلس الكبير للاستمتاع بأجواء أكثر اعتدالا، واكتشاف مناظر طبيعية وتجارب مختلفة.
وتعد إمليل وجهة سياحية جبلية في المغرب، كما تشكل إحدى أبرز بوابات جبل توبقال والمناطق الطبيعية المحيطة به.
إمليل.. بوابة نحو مغامرة جبلية مميزة
تقود الطرق المتعرجة نحو إمليل عبر سفوح الأطلس الكبير وقرى جبلية متدرجة.
وتجعل هذه الرحلة من الطريق نفسه تجربة لاكتشاف المنطقة وطبيعتها.
ولا تقتصر زيارة إمليل على تسلق الجبال فقط، بل تشمل أيضا التنزه في المسالك الجبلية وزيارة القرى المحلية.
كما يستمتع الزوار بالمناظر الطبيعية وتذوق الأطباق التقليدية وقضاء ليال في مرافق الإيواء المنتشرة بالمنطقة.
وقال ياسين مساري، الذي قدم من مدينة مراكش رفقة أصدقائه، إنه اختار إمليل لخوض تجربة تسلق قمة توبقال لأول مرة.
وأوضح أن الزيارة شكلت فرصة لاكتشاف المناظر الطبيعية والتعرف على نمط حياة السكان المحليين، بعيدا عن حرارة المدن واكتظاظ الشواطئ.
سياحة تجمع الطبيعة والثقافة المحلية
تجذب إمليل أيضا السياح الأجانب بفضل تنوع تجربتها السياحية.
فالمنطقة تجمع بين المسالك الجبلية والقرى التقليدية والمجالات الطبيعية.
كما تمنح الإقامة بها فرصة للتعرف عن قرب على عادات السكان وطريقة عيشهم.
وعبر السائحان لاين وفرجين، من الولايات المتحدة، عن إعجابهما بالمناظر الجبلية والمطبخ المغربي التقليدي.
واعتبرا أن تجربة تسلق جبل توبقال كانت مميزة بفضل تنوع المشاهد الطبيعية وحسن استقبال السكان.
المرشدون يواكبون الرحلات الجبلية
يرافق المرشدون السياحيون المحليون الزوار خلال رحلاتهم الجبلية.
ويتولون التعريف بالمسالك والمواقع الطبيعية، إضافة إلى مواكبة السياح وضمان سلامتهم.
وأوضح رشيد آيت المودن، وهو مرشد سياحي بالمنطقة، أن بعض الرحلات نحو جبل توبقال تمتد ليومين.
وتنطلق هذه الرحلات من إمليل في اتجاه شمهروش، ثم نحو المناطق الجبلية المؤدية إلى القمة.
وأشار إلى أن العديد من السياح يفضلون القيام بهذه الرحلات في مجموعات برفقة مرشدين، خصوصا خلال المسارات التي تتطلب المبيت والانطلاق المبكر لمشاهدة شروق الشمس من القمة.
السياحة الجبلية رافعة للاقتصاد المحلي
لا يقتصر تأثير السياحة في إمليل على الرحلات الجبلية.
فهذا النشاط يدعم أيضا دور الضيافة والمطاعم وخدمات الإرشاد والنقل والأنشطة المرتبطة بالرحلات.
وتوفر السياحة الجبلية مصدر دخل لعدد من الأسر والمهنيين بالمنطقة.
وأكد الفاعل السياحي المحلي محمد آيت إفرادن أن إمليل تعد منطقة سياحية جبلية بامتياز.
وأوضح أن المنطقة تستقبل الزوار على مدار السنة، مع تسجيل إقبال أكبر خلال فصل الصيف.
وأضاف أن إمليل توفر فضاء مناسبا للراحة والاستجمام واكتشاف الطبيعة.
كما أشار إلى اعتماد عدد من السكان على النشاط السياحي، مع استمرار الحاجة إلى تطوير المرافق لمواكبة ارتفاع الطلب.
إمليل تواصل تعزيز مكانتها السياحية
توفر إمليل لزوارها أنشطة متعددة، من بينها المشي واستكشاف الطبيعة وركوب الدراجات والدواب.
كما تعد نقطة انطلاق نحو جبل توبقال، أعلى قمة في شمال إفريقيا، والذي يستقطب أعدادا متزايدة من السياح.
وبفضل مؤهلاتها الطبيعية والثقافية، تعزز إمليل موقعها كوجهة صيفية مختلفة.
وتقدم المنطقة تجربة تجمع بين المغامرة والراحة واكتشاف الثقافة المحلية.
ومع تزايد الاهتمام بالسياحة الجبلية، تواصل إمليل حضورها كإحدى الوجهات التي تقدم بديلا مميزا عن العطلات الصيفية التقليدية.