تفشي إيبولا قد يكون أكبر بثلاث مرات من الأرقام المعلنة في إفريقيا

حذر المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن تفشي إيبولا في إفريقيا قد يكون أوسع من الأرقام الرسمية المعلنة حاليا.

وأوضح المركز أن عمليات الرصد الحالية قد لا تكشف سوى جزء من الحالات الموجودة، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للمصابين قد يكون أكبر بشكل كبير.

وقالت كيينغ ميرسي، المسؤولة بالمركز، إن المعطيات المتوفرة تشير إلى إمكانية تجاوز عدد الحالات الحقيقية 10 آلاف حالة.

وأضافت أن العدد قد يصل إلى نحو 15 ألف حالة، وفق دراسة وبائية تهدف إلى تقدير الحجم الفعلي للوباء.

صعوبة رصد جميع حالات إيبولا

أكدت المسؤولة بالمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض أن المؤشرات الحالية تكشف وجود فجوة بين الأرقام المسجلة والحجم الحقيقي للانتشار.

وقالت إن الجهات الصحية “لا ترصد العدد الكافي من الحالات” التي يفترض اكتشافها خلال هذه المرحلة.

وفي هذا السياق، أوضح المركز أن نسبة الحالات التي يتم التعرف عليها حاليا قد تتراوح بين 30 و40 في المئة فقط.

كما أشار إلى أن ضعف تتبع المخالطين يجعل عملية تحديد جميع الإصابات أكثر صعوبة.

أرقام الإصابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية

بحسب أحدث المعطيات التي قدمها المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية 5105 حالات مؤكدة.

وتشمل هذه الحصيلة 2420 حالة وفاة، إضافة إلى 1091 حالة تعاف.

من جهة أخرى، يرى مسؤولو المركز أن الأرقام المسجلة تبقى أقل من العدد الحقيقي للحالات.

وأوضح رئيس قسم التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ بالمركز أن عدد الحالات التي تم إحصاؤها لا يعكس بشكل كامل حجم التفشي.

الحاجة إلى تعزيز المراقبة الصحية

أبرز المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض أهمية تحسين عمليات الكشف والتتبع خلال هذه المرحلة.

وأشار إلى أن أقل من 10 في المئة من الحالات المرصودة حاليا ترتبط بمخالطين معروفين.

إضافة إلى ذلك، فإن أقل من 40 في المئة من الحالات المسجلة ترتبط وبائيا بحالة مؤكدة.

وتعكس هذه المعطيات، بحسب المركز، تحديات كبيرة أمام الفرق الصحية المكلفة بمواجهة انتشار الفيروس.

جهود مستمرة لمواجهة الوباء

تواصل السلطات الصحية العمل على متابعة الوضع الوبائي وتعزيز قدرات الرصد والاستجابة.

وبالتالي، يبقى تحديد العدد الحقيقي للحالات خطوة أساسية لفهم مسار التفشي ووضع الإجراءات المناسبة للحد من انتشاره.

ويؤكد المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن تحسين جمع البيانات وتتبع الحالات يمثلان عنصرين مهمين في مواجهة الأوبئة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts