طواف المشاعل يضيء سماء المضيق وتطوان احتفالا بعيد الشباب

عاشت مدينتا المضيق وتطوان، مساء الجمعة، أجواء احتفالية مميزة بمناسبة عيد الشباب، حيث أضاء طواف المشاعل شوارع المدينتين في استعراض جمع بين الأصالة المغربية والدقة العسكرية.

وشكل طواف المشاعل بعيد الشباب لوحة احتفالية جذبت سكان المدينتين وزوارهما، الذين تابعوا عروضا قدمتها تشكيلات تابعة للحرس الملكي وسط أجواء طبعتها البهجة والاعتزاز بالهوية الوطنية.

عروض احتفالية بالحرس الملكي في المضيق وتطوان

انطلقت فعاليات الطواف من كورنيش شاطئ المضيق وساحة المشور السعيد بمدينة تطوان.

ومرت التشكيلات المشاركة عبر عدد من شوارع المدينتين، حيث قدم الموسيقيون والمشاة والخيالة وحملة المشاعل عروضا مميزة.

وأبانت هذه العروض عن مستوى عال من الانضباط والتناغم بين مختلف المشاركين.

كما تفاعل الجمهور مع المعزوفات التي قدمتها الفرق الموسيقية العسكرية، والتي استحضرت تنوع وغنى الريبرتوار الموسيقي الوطني.

لوحات فنية تجمع الدقة والإبداع

قدمت عناصر الحرس الملكي عروضا متنوعة أمام الجمهور.

وشملت هذه العروض حركات دقيقة للتحكم في البنادق، إلى جانب تشكيلات هندسية متناغمة.

ورسم المشاركون لوحات على شكل مربعات ودوائر ونجمة خماسية، إضافة إلى رسم خريطة المملكة.

كما قدم حملة المشاعل والخيالة فقرات استعراضية أثارت إعجاب الحاضرين.

وزادت مشاركة الفرق الموسيقية التابعة لفوج المقر العام والقوات المسلحة الملكية الجوية والدرك الملكي والبحرية الملكية من جمالية الأمسية.

وقدمت هذه الفرق لوحات موسيقية عكست روح الانضباط والإبداع داخل القوات المسلحة الملكية.

تقليد وطني يحمل رمزية خاصة

يعد طواف المشاعل من أبرز مظاهر الاحتفال الوطني التي تجمع بين التاريخ والفن العسكري.

وأصبح هذا التقليد موعدا سنويا ينظمه الحرس الملكي خلال عدد من المناسبات الوطنية، خاصة عيد العرش وعيد الشباب.

ويتنافس المشاركون في هذا الاستعراض على تقديم عروض دقيقة، سواء من خلال المشاعل أو الخيول أو الفقرات الموسيقية.

ويمنح هذا الطواف للجمهور فرصة لمتابعة لوحات تجمع بين الجمالية والتنظيم العسكري.

مسار تاريخي يمتد لعقود

يرجع تنظيم الطواف بالمشاعل إلى سنة 1947، عندما نظم لأول مرة بمناسبة عيد العرش انطلاقا من القصر الملكي بالرباط.

وجاب الطواف آنذاك أهم شوارع المدينة على إيقاع الموسيقى العسكرية.

ومنذ سنة 1992، أصبح الطواف يتضمن استعراضا عسكريا في المدن التي تحتضن الاحتفالات الرسمية.

كما أضاف الحرس الملكي خلال السنوات الأخيرة عروضا كوريغرافية يقدمها عسكريون شباب.

وتتطلب هذه العروض دقة كبيرة وتنسيقا عاليا لرسم لوحات جماعية بحركات الجنود.

ويواصل طواف المشاعل حضوره كموعد احتفالي يجمع بين الذاكرة الوطنية وروح الإبداع، ويستقطب كل سنة آلاف المتابعين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts