سجلت مطارات المغرب تحسنا ملحوظا في مدة عبور المسافرين خلال النصف الأول من سنة 2026. وانخفضت فترات الانتظار في نقاط المراقبة الحدودية بنسبة وصلت إلى 70 في المائة ببعض المطارات.
وأكدت شركة مطارات المغرب أن متوسط مدة العبور لم يتجاوز 3.6 دقائق عند المغادرة. ويعكس هذا الأداء تحسنا في تدبير حركة المسافرين، خاصة مع استمرار نمو النقل الجوي.
وأوضحت المعطيات أن هذا التطور جاء بفضل تعبئة مختلف المتدخلين. وتشمل هذه الجهود المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية، إلى جانب مصالح المطارات.
ويأتي هذا التحسن ضمن أهداف استراتيجية “مطارات المغرب 2030”. وتركز هذه الاستراتيجية على تطوير البنيات التحتية وتحسين تجربة المسافر داخل المطارات الوطنية.
انخفاض مدة عبور المسافرين في مطارات المغرب
بلغ متوسط مدة العبور عبر نقاط مراقبة الجوازات بالمراكز الحدودية عند المغادرة 3.6 دقائق خلال النصف الأول من 2026.
وسجل هذا المؤشر انخفاضا بنسبة 24 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما تحسنت مدة العبور عند الوصول، حيث استقرت في 9.6 دقائق.
وبلغت نسبة التحسن عند الوصول 22 في المائة مقارنة بسنة 2025. وتعكس هذه الأرقام تطورا في سرعة معالجة إجراءات المسافرين.
ويشمل هذا التحسن مختلف المطارات المغربية. غير أن بعض المطارات سجلت نتائج أكثر وضوحا، خاصة المطارات ذات الحركة الجوية المرتفعة.
وتراهن مطارات المغرب على تقليص فترات الانتظار. ويهدف ذلك إلى تحسين تجربة المسافر، خصوصا خلال فترات الذروة والمواسم السياحية.
مطار محمد الخامس يسجل تحسنا كبيرا
برز مطار محمد الخامس بالدار البيضاء ضمن المطارات التي حققت تقدما مهما. ويعد المطار أول محور جوي بالمملكة من حيث الأهمية.
وسجل المسافرون عند الوصول مدة عبور متوسطة لم تتجاوز 5.4 دقائق. ويمثل ذلك تحسنا بنسبة 54 في المائة مقارنة بما قبل سنة.
أما عند المغادرة، فتراجعت مدة العبور إلى 2.25 دقيقة. وكانت هذه المدة تناهز 7.5 دقائق خلال النصف الأول من سنة 2025.
وبلغت نسبة الانخفاض في مدة العبور عند المغادرة 70 في المائة. ويعكس ذلك تحسنا في تنظيم تدفق المسافرين داخل المطار.
ويواصل مطار محمد الخامس تعزيز دوره كمحور جوي وطني ودولي. كما يستقبل عددا كبيرا من الرحلات المرتبطة بأوروبا وإفريقيا.
مطار مراكش وطنجة يسجلان نتائج إيجابية
سجل مطار مراكش المنارة بدوره تحسنا في مدد العبور. ويعد المطار من أبرز البوابات السياحية نحو المغرب.
واستقرت مدة العبور عند الوصول في 6.86 دقائق. وسجل هذا المؤشر انخفاضا بنسبة 16 في المائة.
أما عند المغادرة، فقد بلغت مدة العبور 5.09 دقائق. وانخفضت بنسبة 22.5 في المائة مقارنة بالفترة السابقة.
وتؤكد هذه النتائج قدرة المطار على مواكبة ارتفاع حركة المسافرين. كما تجمع بين سرعة الإجراءات واستمرار النمو في النشاط السياحي.
وفي مطار طنجة، تقلصت مدة العبور عند الوصول إلى 11.93 دقيقة. وسجل المطار تحسنا بنسبة 52 في المائة.
كما حافظ مطار فاس على أداء جيد. ولم تتجاوز مدة العبور عند المغادرة 1.53 دقيقة، وهي من بين أفضل النتائج داخل الشبكة الوطنية.
أما مطار أكادير، فحافظ على متوسط مدة عبور أقل من 10 دقائق عند الوصول. ويعزز ذلك مكانته ضمن المطارات المهمة للسياحة.
تحسين الخدمات ضمن استراتيجية مطارات 2030
تندرج هذه النتائج ضمن برنامج تطوير شامل تقوده مطارات المغرب. ويهدف البرنامج إلى جعل المطارات الوطنية مرجعا إقليميا في جودة الخدمات.
وتعتمد هذه الرؤية على تحسين النجاعة التشغيلية. كما تركز على جعل تجربة المسافر أكثر سهولة وسلاسة.
وساهمت جهود مختلف المتدخلين في تحسين عمليات المراقبة الحدودية. وتشمل هذه الجهات المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية.
وتعمل هذه المؤسسات على تعزيز سرعة الإجراءات. كما تحافظ في الوقت نفسه على معايير السلامة والأمن داخل المطارات.
ويأتي هذا التطور في سياق ارتفاع حركة النقل الجوي بالمغرب. وتحتاج المطارات إلى مواكبة هذا النمو عبر خدمات أكثر سرعة وفعالية.
وتضع استراتيجية “مطارات المغرب 2030” تجربة المسافر في قلب أهدافها. وتسعى إلى تحويل المطارات الوطنية إلى فضاءات أكثر كفاءة واستجابة لحاجات المسافرين.