حظر منصات التواصل للأطفال يتوسع عالميا.. والاتحاد الأوروبي يقترب من قرار جديد

حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال.. أكثر من 20 دولة تتجه إلى تشديد القيود | إحاطة

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى خطوة جديدة لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي. وترفع لجنة خبراء، غدا الإثنين، توصياتها إلى المفوضية الأوروبية بشأن احتمال فرض حظر أو قيود على استخدام هذه المنصات داخل الدول الأعضاء.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتوسع فيه الإجراءات المشابهة حول العالم. فقد اعتمدت أو اقترحت أكثر من 20 دولة قوانين تهدف إلى الحد من وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، مع اختلاف السن القانونية وآليات التطبيق.

دول دخلت فيها القيود حيز التنفيذ

دخلت القيود حيز التنفيذ في خمس دول حتى الآن. وتستهدف معظمها الأطفال دون سن 15 أو 16 عاما.

وحظرت أستراليا استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما منذ شتنبر 2025. كما أقرت البرازيل، خلال مارس الماضي، قانونا يلزم المنصات بربط حسابات المستخدمين القاصرين بحسابات أولياء أمورهم، إلى جانب التحقق من أعمار المستخدمين.

وفي الصين، بدأت السلطات منذ عام 2019 بفرض قيود على استخدام الإنترنت من قبل القاصرين. ثم وسعت هذه الإجراءات عام 2023 لتشمل منصات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المباشر، بعد أن كانت تقتصر على الألعاب الإلكترونية.

كما فرضت إندونيسيا حظرا على استخدام منصات التواصل للأطفال دون 16 عاما منذ مارس. وسارت ماليزيا في الاتجاه نفسه، بعدما أقرت خلال يونيو قانونا يمنع هذه الفئة العمرية من استخدام أبرز المنصات.

دول تستعد لاعتماد تشريعات جديدة

تستعد تركيا لتطبيق قانون يمنع الأطفال دون 15 عاما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن يدخل القرار حيز التنفيذ في أواخر عام 2026.

كما أعلنت الإمارات حظر استخدام هذه المنصات للأطفال دون 15 عاما. وينتظر أن يبدأ تنفيذ القرار بعد نحو عام.

وفي الاتحاد الأوروبي، أعلنت اليونان نيتها تطبيق حظر مماثل ابتداء من الأول من يناير 2027. كما تعمل النمسا وسلوفينيا على إعداد قوانين تحدد الحد الأدنى للاستخدام عند 14 و15 عاما على التوالي.

وفي ألمانيا، يواصل الخبراء مناقشة عدة خيارات. وتشمل هذه الخيارات فرض حظر تدريجي حسب العمر أو اعتماد قيود تختلف من منصة إلى أخرى.

وتشهد السويد نقاشا مشابها. واقترحت لجنة حكومية حظر استخدام الأطفال دون 15 عاما لمنصات التواصل بحلول عام 2028.

من جانبها، أعلنت إيرلندا أنها قد تتدخل بتشريع وطني إذا لم يعتمد الاتحاد الأوروبي قرارا موحدا. كما تعتزم الدنمارك اقتراح حظر على عدد من المنصات للأطفال دون 15 عاما.

مقترحات مماثلة خارج الاتحاد الأوروبي

تعتزم النرويج تقديم مشروع قانون قبل نهاية العام يمنع الأطفال دون 15 عاما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

كما تعمل المملكة المتحدة على إعداد تشريع يستهدف منع استخدام الأطفال دون 16 عاما لهذه المنصات بحلول عام 2027.

وفي كندا، تدرس السلطات تحديد السن الدنيا لاستخدام منصات التواصل عند 16 عاما. بينما تناقش عدة ولايات هندية فرض قيود مماثلة، بالتوازي مع مشاورات تجريها الحكومة المركزية مع الشركات المالكة للمنصات.

فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تواصل مناقشة مشاريع القوانين

يناقش البرلمان الفرنسي حاليا مشروع قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاما.

وأقرت الجمعية الوطنية المشروع في قراءة أولى خلال يناير. لكن مجلس الشيوخ أدخل تعديلات تقصر الحظر على المنصات الأكثر ضررا، وهو ما أثار نقاشا مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وتأمل الحكومة الفرنسية اعتماد الصيغة النهائية خلال الأسابيع المقبلة، على أن يبدأ تطبيق القانون في شتنبر المقبل.

وفي البرتغال، يناقش البرلمان مشروع قانون يحدد سن استخدام المنصات والخدمات الرقمية والألعاب دون موافقة ولي الأمر عند 16 عاما.

كما اقترحت إسبانيا رفع الحد الأدنى للتسجيل في منصات التواصل الاجتماعي من 14 إلى 16 عاما. وفي المقابل، يواصل البرلمان الإيطالي دراسة مشروع قانون يمنع الأطفال دون 15 عاما من استخدام هذه المنصات.

الاتحاد الأوروبي أمام قرار مرتقب

تترقب دول الاتحاد الأوروبي التوصيات التي سترفعها لجنة الخبراء إلى المفوضية الأوروبية، وسط تزايد الدعوات إلى اعتماد قواعد موحدة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.

وفي حال تبني هذه التوصيات، قد يشهد الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بما ينسجم مع التوجه العالمي نحو تعزيز حماية القاصرين على الإنترنت.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts