افتتحت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، الجمعة 30 أكتوبر، النسخة الثانية من أيامها التواصلية الجهوية بمدينة الرشيدية. وتهدف هذه المبادرة إلى تقريب الخدمات الاجتماعية من موظفي الأمن الوطني وأفراد أسرهم، وتعزيز التواصل المباشر مع المنخرطين.
وتندرج هذه المحطة ضمن رؤية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية لموظفيها. كما تسعى المؤسسة من خلالها إلى تنويع الخدمات والامتيازات المتاحة، وتوسيع دائرة التعريف بالبرامج الاجتماعية التي توفرها لفائدة أسرة الأمن الوطني.
واحتضنت القاعة الكبرى التابعة لجماعة الرشيدية هذا اللقاء التواصلي، الذي عرف مشاركة مسؤولين أمنيين وممثلين عن المؤسسة، إلى جانب عدد من نساء ورجال الأمن الوطني. وشكل الموعد فرصة لتقديم شروحات حول الخدمات المتاحة، والإجابة عن تساؤلات المنخرطين بشأن سبل الاستفادة منها.
خدمات اجتماعية تشمل قطاعات متعددة
وشهدت هذه المحطة التعريف بمختلف الخدمات التي توفرها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني. كما جرى تسليط الضوء على العروض والامتيازات التي تتيحها اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات وفاعلين في قطاعات مختلفة.
وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات السكن والتأمين والصحة والتعليم والاتصالات والتنقل. وهي قطاعات ترتبط باحتياجات الموظفين وأسرهم، سواء على المستوى المعيشي أو الصحي أو التعليمي.
وتتيح اللقاءات التواصلية للمنخرطين فرصة الاطلاع على طبيعة هذه الخدمات والامتيازات. كما تمكنهم من التعرف على العروض المتاحة، وفهم الشروط والإجراءات المرتبطة بالاستفادة منها.
ولا يقتصر الهدف من هذه المبادرات على تقديم المعلومات المتعلقة بالخدمات الاجتماعية. بل يشمل أيضا فتح المجال أمام الموظفين للتعبير عن انشغالاتهم، وطرح الأسئلة المرتبطة بحاجياتهم وانتظاراتهم.
الإنصات للمنخرطين وتطوير جودة الخدمات
وتندرج محطة الرشيدية ضمن جولة جهوية تنظمها المؤسسة في إطار النسخة الثانية من أيامها التواصلية. وقد سبقتها محطات مماثلة في عدد من المدن المغربية، بهدف تعزيز التواصل مع مختلف مكونات أسرة الأمن الوطني.
وتراهن المؤسسة على هذه اللقاءات للوقوف على انتظارات المنخرطين ومقترحاتهم بشأن الخدمات المقدمة. كما تشكل مناسبة لرصد الملاحظات المرتبطة بجودة العرض الاجتماعي ومدى ملاءمته لحاجيات المستفيدين.
ومن خلال هذا التواصل المباشر، تسعى المؤسسة إلى تعزيز تفاعلها مع المنخرطين. ويساعد الإنصات إلى ملاحظاتهم على تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وتحسين طرق تقديم الخدمات الاجتماعية.
وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنظر إلى تنوع الحاجيات الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني وأسرهم. لذلك، فإن تقريب المعلومات وتوضيح شروط الاستفادة يمثلان جزءا أساسيا من جهود تحسين جودة الخدمات.
كما تتيح اللقاءات الجهوية للمؤسسة التواصل مع المنخرطين خارج إطار التعامل الإداري المعتاد. وتوفر فضاء لطرح الاستفسارات والتفاعل المباشر مع المسؤولين والأطر المعنية بتقديم الخدمات.
العناية بالجانب الاجتماعي لأسرة الأمن الوطني
ويعكس تنظيم هذه الأيام التواصلية الاهتمام الذي توليه المديرية العامة للأمن الوطني للأوضاع الاجتماعية لموظفيها. ويأتي ذلك ضمن جهود تثمين الرأسمال البشري الشرطي، وتحسين الظروف الاجتماعية لمنتسبي المؤسسة الأمنية.
وتشكل العناية بالموارد البشرية أحد الجوانب المرتبطة بتطوير المرفق الأمني. فإلى جانب المهام المهنية والمسؤوليات اليومية، تظل الأوضاع الاجتماعية والأسرية عاملا مهما في حياة نساء ورجال الأمن الوطني.
ومن هذا المنطلق، تواصل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية العمل على تنويع عرضها الخدماتي، وتعزيز قنوات التواصل مع المنخرطين. كما تسعى إلى ترسيخ ثقافة القرب والإنصات، بما يضمن تفاعلا أفضل مع انتظارات المستفيدين.
وتؤكد محطة الرشيدية توجه المؤسسة نحو جعل التواصل الجهوي وسيلة للتعريف بالخدمات، والاستماع إلى مقترحات المنخرطين. كما تبرز أهمية مواصلة تطوير العرض الاجتماعي، بما يستجيب لحاجيات أسرة الأمن الوطني وتطلعاتها.