الرميلي تستقيل من مجموعة الجماعات الترابية وتؤكد: سأحمل قضايا الدارالبيضاء إلى البرلمان

أكدت عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي أن مسؤوليتها الجديدة داخل البرلمان ستشكل امتدادا لعملها المحلي، مشددة على أهمية الإنصات للمواطنين والعمل الجماعي.
الرميلي تستقيل من مجموعة الجماعات الترابية وتؤكد: سأحمل قضايا الدارالبيضاء إلى البرلمان

أكدت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي، ستشكل منطلقا للدفاع عن قضايا العاصمة الاقتصادية داخل البرلمان.

وأوضحت، خلال مداخلة لها في دورة أكتوبر المنعقدة الخميس 22 أكتوبر 2026، أن تدبير مدينة بحجم الدار البيضاء يفرض مسؤولية كبيرة. ويتطلب الإنصات للمواطنين والعمل الجماعي واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

وشددت الرميلي على أن تدبير الشأن المحلي أتاح لها اكتساب تجربة في مواجهة التحديات اليومية للمدينة. واعتبرت أن هذه التجربة ستساعدها على مواصلة خدمة الدار البيضاء من موقعها الجديد داخل المؤسسة التشريعية. كما وجهت الشكر إلى المنتخبين الذين اشتغلت معهم، ونوهت بالمسؤولية التي يتحملونها في تدبير شؤون المدينة.

وتأتي تصريحات العمدة في سياق انتقالها إلى العمل البرلماني. وذلك عقب فوزها بمقعد في مجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

وفي المقابل، قررت التخلي عن رئاسة مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء-سطات للتوزيع”، بسبب حالة التنافي المرتبطة بتعدد المسؤوليات الانتدابية.

الرميلي تراهن على نقل قضايا المدينة إلى البرلمان

وأبرزت الرميلي أن الدار البيضاء ليست مجرد جماعة ترابية، بل مدينة ذات وزن اقتصادي وحضري كبير، تواجه تحديات يومية مرتبطة بتدبير شؤون السكان ومواكبة حاجياتهم. لذلك، ترى أن تجربتها في رئاسة المجلس الجماعي يمكن أن تشكل امتدادا للعمل المحلي داخل البرلمان.

وأشارت العمدة إلى أن تدبير مدينة بهذا الحجم يفرض الإنصات إلى المواطنين والتحلي بالصبر، فضلا عن التنسيق والعمل الجماعي. كما يتطلب، بحسب مضمون مداخلتها، اتخاذ قرارات حاسمة عندما تقتضي الظروف ذلك، واختيار التوقيت المناسب للتدخل.

وفي هذا السياق، أكدت أن مسؤوليتها الجديدة داخل البرلمان ستتيح لها مواصلة الاهتمام بقضايا المدينة، في ظل المشاريع والأوراش التي تعرفها الدار البيضاء. ويعكس هذا التوجه رغبتها في الربط بين التجربة التي راكمتها على المستوى المحلي ومناقشة القضايا الوطنية داخل المؤسسة التشريعية.

كما استغلت الرميلي المناسبة لتوجيه الشكر إلى المنتخبين الذين اشتغلت معهم خلال الفترة الماضية. وأعربت عن تمنياتها لهم بالتوفيق في مواصلة عملهم، بما يخدم مصالح المدينة وساكنتها.

استقالة من مجموعة الجماعات الترابية بسبب التنافي

وتأتي هذه المرحلة الجديدة بعد استقالة الرميلي من رئاسة مجلس مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء-سطات للتوزيع”. وكانت ولاية جهة الدار البيضاء-سطات قد أعلنت، في 16 أكتوبر الجاري، توصلها باستقالتها التي وضعتها في 13 أكتوبر.

وجاء القرار عقب انتخاب الرميلي عضوة بمجلس النواب، بعدما تصدرت اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات خلال الانتخابات التشريعية. وفرضت وضعيتها الجديدة معالجة حالة التنافي المرتبطة بالجمع بين رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء ورئاسة مجموعة الجماعات الترابية.

ولا تعني هذه الاستقالة تخلي الرميلي عن رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء، إذ تواصل مهامها على رأس المجلس الجماعي. وينصب التغيير على رئاسة المجموعة التي تشرف على تتبع تدبير الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل على مستوى الجماعات المعنية.

وفي هذا الإطار، أعلنت ولاية جهة الدار البيضاء-سطات فتح باب الترشيح لخلافة الرميلي على رأس المجموعة. وحددت الفترة الممتدة من 21 إلى 25 أكتوبر الجاري لإيداع الترشيحات، مع ضرورة استيفاء الشروط القانونية والحصول على تزكية الحزب المعني.

تحديات التدبير المحلي تنتقل إلى النقاش الوطني

ويضع انتقال الرميلي إلى البرلمان تجربتها في تدبير العاصمة الاقتصادية أمام مسؤولية جديدة، تتعلق بإثارة قضايا المدينة ضمن النقاشات التشريعية والرقابية. فالدار البيضاء تواجه حاجيات متزايدة في مجالات الخدمات الأساسية والبنيات التحتية والتنقل والتأهيل الحضري، وهي ملفات ترتبط بتدخل مؤسسات محلية ووطنية متعددة.

ومن هذا المنطلق، يكتسي التنسيق بين الجماعة والمؤسسات الوطنية أهمية في مواكبة المشاريع الكبرى والاستجابة لانتظارات السكان. كما يظل العمل الجماعي الذي شددت عليه العمدة عاملا أساسيا في تدبير الملفات التي تتداخل فيها اختصاصات مختلف المؤسسات.

وتؤكد مداخلة الرميلي أن انتقالها إلى البرلمان لا يعني، بحسب ما عرضته، الابتعاد عن قضايا المدينة التي ترأست مجلسها الجماعي. بل تراهن على توظيف تجربتها المحلية في متابعة الملفات المرتبطة بالدار البيضاء، مع مواصلة المنتخبين داخل المجلس تدبير الشؤون اليومية للمدينة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts