محطة أولاد زيان تسجل تراجعا غير مسبوق في المسافرين قبل عيد الفطر

أشار أحد المهنيين بمحطة محطة أولاد زيان، عشية عيد الفطر، إلى وضع غير مألوف في حركة النقل الطرقي هذه السنة. وقد سجل لأول مرة تقريبا تفوق العرض على الطلب، ويعد ذلك مؤشرا واضحا على التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون.

فبدل الاكتظاظ المعتاد في الأيام الأخيرة من رمضان، أشار المتحدث، في تصريح لموقع “إحاطة.ما” إلى توفر الحافلات. وفي السياق ذاته، أشار إلى تراجع عدد المسافرين.

وأرجع ذلك إلى تداعيات الأزمات الاقتصادية التي أثرت على القدرة الشرائية للمغاربة، ما قلص من وتيرة التنقل خلال هذه المناسبة الدينية.

واعتبر أن اليوم الأخير من رمضان يشكل “الفينال” لخروج المسافرين. لهذا السبب دفع ذلك الكثيرين إلى السفر مبكرا.

وفي ما يتعلق بالأسعار، انتقد المهني الزيادات التي تطال تذاكر النقل. كما اعتبر أن أي زيادة، ولو بسيطة، تنعكس مباشرة على باقي الفاعلين في السوق، وتؤدي إلى موجة غلاء أوسع. خصوصا مع اقتراب مرحلة ما بعد العيد حيث ستستأنف حركة الشاحنات، ما قد يرفع من أسعار الخضر والمواد الأساسية.

التصريح لم يخل من انتقادات حادة لسياسات الدعم. إذ اعتبر أن تحميل خزينة الدولة عبء دعم المحروقات، بدل إلزام الشركات الموزعة بالمساهمة، يمثل “ضحكا على الذقون”، على حد تعبيره.

وأكد أن هذا التوجه يفتح الباب أمام ما وصفه بتغول لوبيات تستفيد من المال العام دون تحمل مسؤوليتها. في نفس الوقت تتحمل الدولة، أي دافعو الضرائب، كلفة هذا الدعم.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة إشكالية تدبير سوق المحروقات في المغرب، وغياب تسقيف واضح للأسعار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قطاع النقل، ثم على القدرة الشرائية للمواطنين، في حلقة متواصلة من الغلاء والضغط الاقتصادي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts