تشهد دائرة أكنول بإقليم تازة وضعًا مقلقًا يهدد استمرارية تمدرس أزيد من 500 تلميذة وتلميذ، في ظل عدم تجديد اتفاقية الشراكة بين فدرالية دعم النقل المدرسي بدائرة أكنول والمجلس الإقليمي لتازة. ورغم أن الأمر يبدو إداريًا في ظاهره، إلا أن انعكاساته الميدانية مباشرة، إذ قد يؤدي توقف حافلات النقل المدرسي إلى حرمان مئات المتعلمين من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية.
وقفة تنبيهية أمام مقر الدائرة
وأمام هذا الوضع، نظمت فدرالية دعم النقل المدرسي وقفة إنذارية أمام مقر دائرة أكنول، بهدف دق ناقوس الخطر والدعوة إلى إيجاد حلول عاجلة تضمن استمرارية الخدمة. وأكد المنظمون أن الخطوة تأتي في إطار تنبيهي ومسؤول لتفادي أي ارتباك قد يهدد الموسم الدراسي.
وخلال الوقفة، أشار رئيس الفدرالية، أحمد الحمداوي، إلى أن أكثر من 500 تلميذة وتلميذ مهددون فعليًا بالانقطاع عن الدراسة، بسبب ضعف الموارد المخصصة لتغطية تكاليف الوقود والصيانة، خاصة لفائدة التلاميذ القاطنين بالمناطق القروية الذين يعتمدون بشكل كلي على النقل المدرسي. كما حذر من تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، لا سيما في صفوف الفتيات، في حال توقفت الخدمة.
أولاد تاونزة ضمن المناطق الأكثر تأثرًا
ويبرز دوار أولاد تاونزة، التابع لجماعة اكزناية الجنوبية، كنقطة حساسة في هذه الأزمة، إذ تواجه جمعية النقل المدرسي صعوبات مالية قد تعجل بتوقف الحافلة في أي وقت. وينطبق الوضع ذاته على تلاميذ السلك الابتدائي بدواوير أولاد تاونزة وأولاد عبد الله، الذين يتنقلون نحو الفرعية أو مدرسة أكنول المركز، إضافة إلى تلاميذ دوار لمكارط المتوجهين إلى فرعية أولاد تاونزة، حيث يناهز عدد المهددين بالانقطاع أكثر من أربعين تلميذًا.
بين الالتزامات والواقع
وتطرح هذه التطورات تساؤلات محلية حول سبل تدبير ملف نقل التلاميذ وضمان استدامته، خاصة في ظل ما يُرفع من شعارات دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي. فاستمرارية التعليم في الوسط القروي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتوفير نقل مدرسي منتظم وآمن، باعتباره شرطًا أساسيًا لولوج المدرسة.
دعوة إلى تدخل عاجل
وفي ظل هذه المعطيات، يتزايد النداء من أجل تدخل فوري لتجديد الشراكة وتوفير دعم مستدام لجمعيات النقل المدرسي، بما يضمن عدم انقطاع مئات التلاميذ عن الدراسة. فالنقل لا يمثل مجرد خدمة لوجستية، بل يشكل ركيزة أساسية لضمان تكافؤ الفرص وربط التلميذ القروي بمساره التعليمي ومستقبله.