أكدت آمال الفلاح سغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أولوية قصوى في استراتيجية التحول الرقمي التي يعتمدها المغرب، مشيرة إلى أن المملكة ماضية في تعزيز استخدام هذه التكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الااثنين، أن المغرب يُعد من أوائل الدول التي تبنت توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن المنظمة الأممية أصدرت تقريراً يقيّم مدى استعداد المغرب لاعتماد هذه التكنولوجيا.
وبخصوص تصنيف المملكة في مؤشر “الاستعداد الحكومي للذكاء الاصطناعي 2024” الصادر عن مؤسسة “أوكسفورد إنسايتس”، أشارت الوزيرة إلى أن احتلال المغرب للمرتبة 101 من أصل 188 دولة لا يعكس بدقة الجهود المبذولة على المستوى الوطني، لاسيما في ما يتعلق بالبنية التحتية والمعطيات الرقمية. لكنها في المقابل أبرزت أن المغرب يحتل المرتبة السادسة إفريقيا، مما يعكس إمكانياته الرقمية وقدرته على تحقيق تقدم سريع.
وأشارت الفلاح سقروشني إلى أن الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن المحاور الأساسية لاستراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، مبرزة أن مختلف الفاعلين المعنيين يعملون على تسريع وتيرة إدماجه بهدف تحسين رقمنة الخدمات العمومية ودعم الاقتصاد الرقمي.
وفي سياق المبادرات الجارية، ذكرت الوزيرة توقيع إعلان نوايا لإنشاء مركز رقمي إقليمي موجه للعالمين العربي والإفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى إحداث شبكة وطنية من معاهد “الجزري” المتخصصة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، والتي تم توزيعها على مختلف جهات المملكة.
كما أعلنت عن إطلاق برنامجين وطنيين لتكوين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و18 سنة في المهارات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلصت الوزيرة إلى الإعلان عن تنظيم مؤتمر وطني مطلع شهر يوليوز المقبل، يهدف إلى تعزيز التشاور والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية بدينامية الذكاء الاصطناعي، بما يضمن استخداما مسؤولا وشاملا لهذه التكنولوجيا.