افتتح الاتحاد الدولي للمحامين مؤتمره السبعين بمدينة مراكش أمس الأربعاء برعاية ملكية سامية. ودعا رئيس الاتحاد إيرنانديز غوميز لوضع إطار تشريعي حاسم لاستخدام الذكاء الاصطناعي. علاوة على ذلك، شدد غوميز على ضرورة حماية حقوق الإنسان وضمان المسؤولية القانونية.
تحديات العصر وموازنة التحول الرقمي مع حصانة الدفاع والسر المهني
أبرز غوميز مساهمة الذكاء التوليدي في تسريع إجراءات التقاضي وتسهيل النفاذ للمعلومة القانونية. وفي المقابل، حذر المسؤول الدولي من مخاطر التقنية على سيادة دولة الحق والكرامة. بناءً على ذلك، طالب المؤتمرون بتحديث القوانين لتواكب الثورة الرقمية دون مساس بالعدالة.
من جهة أخرى، أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحسين الزياني مركزية استقلال الدفاع. ونتيجة لذلك، نبه الزياني إلى تداعيات الرقمنة على حماية المعطيات الشخصية والسر المهني. وبالتالي، يتطلب المستقبل تسخير التكنولوجيا لخدمة العدالة مع صون بعدها الإنساني النبيل.
محاور دولية كبرى ونقاشات ممتدة حول الرياضة والتجارة العالمية
تستمر فعاليات المؤتمر بمناقشة محاور الرياضة وحقوق الإنسان والاقتصاد والتنمية المستدامة بتفصيل واسع. وفي الوقت نفسه، يبحث المشاركون مكانة التشريعات في تنظيم مسارات التجارة الدولية الحيوية. تأسيساً على ذلك، تعقد لجان الخبراء جلسات عمل مشتركة حتى السبت المقبل.
وبالتوازي مع ذلك، ينعقد الحدث بشراكة فاعلة مع وزارة العدل والمجلس الجماعي لمراكش. وبناءً على التوصيات الأولية، يجدد المحامون التزامهم بحماية المظلومين وتعزيز العدالة عبر العالم.
تُكرس استضافة مراكش للمؤتمر السبعين للاتحاد الدولي للمحامين (UIA)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المكانة الجيوسياسية للمملكة المغربية كمنصة حوار دولية ذات موثوقية عالية وجسر تواصل محوري بين المنظومات القانونية الغربية، والإفريقية، والعربية.
فالرعاية الملكية لهذا المحفل القانوني الأكبر من نوعه لا تعكس مجرد ترحيب بروتوكولي، بل تترجم إرادة سيادية واضحة لدعم استقلالية منظومة العدالة، وإشراك أسرة الدفاع كشريك أساسي في توطيد أركان “دولة الحق والقانون” وضمانات المحاكمة العادلة.
كما أن التئام أزيد من ألف محامٍ وخبير قانوني من مختلف القارات فوق التراب المغربي يبرهن على جاذبية النموذج المؤسساتي الوطني واستقراره، وقدرته على استقطاب صناع القرار الحقوقي في ظرفية دولية تتسم بالاضطراب وتراجع منسوب الثقة في المعاهدات الدولية.