أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحوار الاجتماعي الذي أجرته الحكومة مع الفرقاء الاجتماعيين أسفر عن نتائج تاريخية وغير مسبوقة، أبرزها الرفع التدريجي لمتوسط الأجور الصافية في الوظيفة العمومية إلى 10.600 درهم شهريا سنة 2025، أي بزيادة تناهز 28.7% مقارنة بسنة 2022.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، الخميس 24 يوليوز الجاري، أن الاتفاق الاجتماعي الأخير، الذي شمل مجموعة من التدابير، من ضمنها الزيادة العامة في الأجور بمبلغ 1000 درهم شهريا صافية، قد تم الشروع فعليا في تنفيذ شطره الأول منذ يوليوز 2024، فيما سيتم صرف الشطر الثاني في يوليوز 2025.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من هذا الاتفاق يقدر بحوالي مليون و127 ألف و842 موظفا، مما يجعل هذا الإجراء من أكبر عمليات تحسين الدخل في تاريخ الوظيفة العمومية بالمغرب.
وفي السياق ذاته، سجل بايتاس أن الحد الأدنى الشهري الصافي للأجور في القطاع العمومي سيرتفع من 3000 درهم سنة 2022 إلى 4500 درهم في أفق 2025، أي بنسبة زيادة تبلغ 50%، وهو ما يترجم التزام الحكومة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، عبر تحسين القدرة الشرائية لموظفي الدولة.
وذكر بايتاس أن هذه النتائج جاءت نتيجة مأسسة الحوار الاجتماعي بشكل دوري ومنتظم، خارج الدورات التقليدية لشهري أبريل وشتنبر، بما يمكن من تطوير علاقة ثقة مع المركزيات النقابية، ومعالجة الملفات الاجتماعية بآليات تشاركية واستباقية.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بمواصلة الحوار الاجتماعي، كأداة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين ظروف العمل، وضمان الاستقرار الوظيفي والمعنوي لرجال ونساء الوظيفة العمومية.