صادق مجلس الحكومة، الخميس 26 يونيو 2025، على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، والذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الترابي وتعزيز نجاعة تدخلاته على المستوى الجهوي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية وتوصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان.
ويتوخى هذا المشروع إحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، مع إمكانية إحداث تمثيليات إقليمية على مستوى العمالات والأقاليم، من أجل تكريس مبدأ القرب وتحسين الخدمات المقدمة في مجالي التخطيط العمراني وتيسير الولوج إلى السكن.
أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع:
• توسيع اختصاصات الوكالات الجهوية لتشمل التخطيط الترابي، التنمية القروية، مواكبة الاستثمار، ومحاربة السكن غير اللائق؛
• إمكانية إحداث شركات أو المساهمة في مؤسسات عمومية أو خاصة ذات علاقة بمجال تدخلها؛
• تحديث آليات الحكامة من خلال تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة، وإحداث لجان متخصصة، وضمان مرونة في عقد الاجتماعات؛
• توحيد الوضعية القانونية للموارد البشرية لتيسير الانتقال المؤسساتي وتحقيق الانسجام الإداري؛
• تنويع مصادر التمويل لضمان استقلالية وفعالية الوكالات الجهوية؛
• دعم المهام التقنية في مجالات الهندسة الترابية والرصد والتتبع والخبرة.
وأوضحت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن هذا المشروع يعد ثمرة إصلاحات هيكلية عميقة أطلقها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بهدف تحديث الإدارة وتعزيز الجهوية المتقدمة وتحفيز التنمية المجالية المستدامة.
ويأتي هذا القانون استكمالاً لورش إعادة تنظيم المصالح المركزية للوزارة، الذي تم تنزيله بموجب المرسوم رقم 2.23.751 الصادر في دجنبر 2023، كما يندرج في إطار التفاعل مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بإعادة تموقع الوكالات الحضرية وتوسيع أدوارها.
ويُرتقب أن تُشكل هذه الوكالات الجهوية رافعة مؤسساتية جديدة لدعم السياسات العمومية في مجال التعمير والإسكان، وتحقيق التوازن المجالي، والاستجابة لحاجيات المواطنين في مختلف جهات المملكة