رغم التعليمات الملكية القاضية بإلغاء شعيرة الذبح بمناسبة عيد الأضحى لهذه السنة، حفاظا على القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، تشهد الأسواق الشعبية وفضاءات بيع الأضاحي حالة من الاكتظاظ والفوضى، وتهافت كبير على اقتناء الأغنام، ووسط تذمر من غلاء الأسعار وضعف المراقبة.
وأكد أحد المواطنين من خلال تصريح لموقع “إحاطة.ما”، أن شريحة واسعة من الناس تجاهلت القرار الملكي، الذي يأتي في سياق استثنائي بعد سنة من الشكاوى والمعاناة من غلاء الأضاحي.
وأضاف أن “سيدنا الله ينصرو” اختار إلغاء الشعيرة هذه السنة لتجنيب المواطنين نفس الظروف القاسية التي عرفوها العام الماضي، غير أن عددا من المواطنين أصروا على اقتناء الأضاحي، مما دفع الكسابة والباعة إلى التفاعل مع هذا الإقبال، ورفع الأسعار.
وأشار المتحدث إلى أن الأسواق الأسبوعية تعرف تفاوتا كبيرا في الأسعار، حيث يتراوح ثمن الكيلوغرام من لحم الغنم ما بين 60 و70 درهما، فيما تصل الأسعار في بعض الأسواق إلى 120 درهما للكيلوغرام بالنسبة للأغنام الصغيرة، و100 درهم للأغنام الكبيرة.
أما الأثمنة الإجمالية لـ”دوارة” فتبدأ من 350 درهما وتصل إلى 500 درهم بالجملة، دون احتساب الزيادات في بعض المناطق.
وعبر متحدث آخر عن قلقه من ضعف المراقبة وغياب الصرامة في تطبيق القرار الملكي، مؤكدا أن ما يحدث يهدد استقرار السوق ويؤثر سلبا على مستقبل القطيع الوطني، خاصة في ظل استمرار ذبح الخرفان الصغيرة التي لا تزال في طور النمو، ما قد يؤدي إلى استنزاف المخزون الحيواني في الأشهر المقبلة.
كما أبدى المتحدث تخوفه من تكرار نفس الأزمة السنة المقبلة، إذا لم يتم احترام قرارات الدولة، داعيا المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية والتفكير في مصلحة الجميع، معتبرا أن احترام تعليمات جلالة الملك هو السبيل الوحيد لضمان توفر الأضاحي في المستقبل بأسعار معقولة وفي ظروف صحية سليمة.