صادق مجلس الحكومة، الخميس 26 مارس 2026، برئاسة عزيز أخنوش، على مشروع قانون جديد لتنظيم بيع السمك بالجملة.
إصلاح قانوني جديد لتنظيم سوق السمك بالجملة
في البداية، صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 36.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 14.08 المتعلق ببيع السمك بالجملة. وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار مختلف الملاحظات المثارة بشأنه. وقد قدم هذا المشروع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
ويأتي هذا المشروع في سياق إصلاح تدريجي للمنظومة القانونية المؤطرة لقطاع الصيد البحري. حيث يهدف إلى مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، خاصة في ما يتعلق بتسويق المنتجات البحرية، بما يضمن تحسين الشفافية والنجاعة داخل أسواق السمك.
تحيين الإطار القانوني لمواكبة تطور القطاع البحري
علاوة على ذلك، يسعى مشروع القانون إلى تحيين الإطار القانوني الحالي، من خلال معالجة الاختلالات التي أبان عنها تطبيق القانون السابق، وذلك بهدف تنظيم نشاط تجارة المنتجات البحرية بالجملة وفق شروط أكثر وضوحا وملاءمة مع متطلبات المرحلة.
كما يندرج هذا التوجه ضمن الدينامية التي يعرفها القطاع البحري بالمملكة، في ظل الرؤية الملكية الداعية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز مكانة البحر كرافعة أساسية للتنمية المستدامة.
مقتضيات جديدة لتنظيم نشاط تجارة المنتجات البحرية
ويتضمن مشروع القانون مجموعة من المستجدات المهمة، من بينها مراجعة شروط الترخيص لمزاولة نشاط تجارة المنتجات البحرية بالجملة، وتحديد مدة صلاحية هذه التراخيص. إضافة إلى إدخال تعديلات على شروط منح بطاقة تاجر المنتجات البحرية ومستخرجاتها.
وفي هذا السياق، تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية وتنظيم الولوج إلى المهنة، بما يساهم في هيكلة السوق وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين.
مرحلة انتقالية لتأقلم المهنيين مع الإصلاحات
ومن جهة أخرى، ينص مشروع القانون على فترة انتقالية لفائدة المستفيدين من الرخص الحالية. حيث سيتم تمكينهم من تعويض رخصهم وبطاقاتهم بوثائق جديدة تتماشى مع المقتضيات القانونية المستحدثة.
وبالتالي، يهدف هذا الإجراء إلى ضمان انتقال سلس نحو النظام الجديد، دون التأثير سلبا على استمرارية الأنشطة المهنية داخل القطاع.
نحو تعزيز حكامة القطاع البحري بالمغرب
في النهاية، يعكس هذا المشروع إرادة واضحة لتحديث الإطار القانوني المنظم لقطاع الصيد البحري. بما يعزز حكامته ويرفع من نجاعته الاقتصادية. كما يشكل خطوة إضافية في مسار ترسيخ النهضة البحرية بالمغرب، عبر تنظيم أفضل لسلاسل التسويق وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بها.
وبذلك، يواصل المغرب تنزيل إصلاحاته في القطاع البحري. بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل هذا القطاع ركيزة أساسية في النمو الاقتصادي الوطني.