دخل الدولي المغربي آدم أزنو دائرة اهتمام عدة أندية أوروبية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويتابع كل من بي إس في آيندهوفن الهولندي، وأولمبيك مارسيليا الفرنسي، وريال بيتيس وخيتافي الإسبانيين، وضعية آدم أزنو مع إيفرتون، بدرجات مختلفة من الاهتمام.
وتأتي هذه التحركات في وقت يبحث فيه الظهير المغربي، البالغ من العمر 19 عاما، عن فرصة تمنحه دقائق لعب أكبر. فقد ظل حضوره محدودا داخل الفريق الإنجليزي منذ التحاقه به.
آدم أزنو ضمن أولويات آيندهوفن
يضع نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي اسم آدم أزنو ضمن خياراته المهمة خلال الميركاتو الصيفي. ويرى النادي الهولندي في اللاعب المغربي مرشحا لشغل مركز الظهير الأيسر.
وجاء هذا الاهتمام بعد نهاية فترة إعارة أنس صلاح الدين وعودته إلى روما الإيطالي. لذلك يبحث بطل الدوري الهولندي عن ظهير قادر على تقديم إضافة مباشرة في الجهة اليسرى.
وتحدثت تقارير إنجليزية عن إدراج آيندهوفن اسم أزنو ضمن قائمة أهدافه الصيفية، مع اعتباره استثمارا رياضيا واقتصاديا، رغم أن تقارير أخرى أوضحت أنه ليس بالضرورة الخيار الأول للنادي حاليا.
ويمتلك أزنو مؤهلات تناسب هذا المركز. فهو لاعب سريع، ويميل إلى دعم الخط الأمامي، كما يملك تكوينا فنيا جيدا، بفضل مروره من مدارس كروية معروفة.
مارسيليا يعود إلى الواجهة
لا يقتصر الاهتمام بآدم أزنو على الدوري الهولندي. فقد أفاد موقع “Teamtalk” بأن أولمبيك مارسيليا ما زال مهتما بالتعاقد مع اللاعب المغربي، وقد يحاول ضمه خلال الميركاتو الصيفي.
وكان النادي الفرنسي قد تحرك في يناير الماضي من أجل ضم أزنو. غير أن إيفرتون رفض التخلي عنه حينها، بسبب عدم توفر بديل مناسب في مركز الظهير الأيسر، ورغبة الفريق في الحفاظ على عناصره.
ويبدو مارسيليا خيارا جذابا للاعب شاب يبحث عن المشاركة. فالدوري الفرنسي يمنح عادة فرصا مهمة للمواهب، خاصة في مراكز الأطراف.
لكن الملف ما زال مرتبطا بقرار إيفرتون. فالنادي الإنجليزي يحتاج إلى حسم موقفه، سواء بالإبقاء على اللاعب أو فتح الباب أمام رحيله.
بيتيس وخيتافي يراقبان الوضع
إلى جانب مارسيليا وآيندهوفن، تتابع أندية إسبانية وضعية آدم أزنو. ويتعلق الأمر بريال بيتيس وخيتافي، اللذين أبديا اهتماما باللاعب في تقارير متخصصة في أخبار الانتقالات.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اهتمام الناديين الإسبانيين لا يزال في مرحلة المراقبة. ولا توجد مؤشرات مؤكدة على تقديم عرض رسمي أو فتح مفاوضات مباشرة.
وتبقى العودة إلى إسبانيا فرضية مطروحة بالنسبة لأزنو. فقد بدأ تكوينه داخل أكاديمية برشلونة “لا ماسيا”، كما خاض تجربة إعارة مع ريال بلد الوليد.
وتمنح التجربة الإسبانية اللاعب بيئة يعرفها جيدا. كما قد تساعده على تطوير مستواه في بطولة تعتمد كثيرا على الجانب التقني وبناء اللعب من الخلف.
إيفرتون أمام قرار مهم
يوجد إيفرتون أمام قرار رياضي مهم بشأن مستقبل آدم أزنو. فاللاعب لم يحصل على دقائق كثيرة، ورغبته في خوض تجربة جديدة تبدو مفهومة في هذه المرحلة من مساره.
وتفيد تقارير إنجليزية بأن أزنو خاض 34 دقيقة فقط مع الفريق الأول لإيفرتون، بعدما شارك بديلا في مباراة بكأس الاتحاد الإنجليزي أمام سندرلاند.
ورغم قلة المشاركة، ما زال اللاعب يحظى باهتمام أندية أوروبية. وهذا يعني أن قيمته الرياضية لم تتراجع، خاصة أنه يملك هامشا كبيرا للتطور.
وتعمل إدارة إيفرتون، بتنسيق مع المدرب ديفيد مويس، على دراسة الخيارات المتاحة. وقد يحتاج النادي إلى بديل مناسب قبل الموافقة على أي رحيل.
تجربة محدودة في إنجلترا
لم تكن تجربة آدم أزنو مع إيفرتون مثالية على مستوى دقائق اللعب. فاللاعب انتقل إلى فريق يعرف منافسة قوية في المراكز الدفاعية، ولم ينجح بعد في فرض نفسه داخل التشكيلة.
وتؤكد هذه الوضعية أن الموهبة وحدها لا تكفي داخل الدوري الإنجليزي. فاللاعب يحتاج إلى فرص متتالية، وثقة تقنية، واستمرارية تساعده على رفع نسقه البدني والتكتيكي.
ومن هذا المنطلق، قد يكون الرحيل على سبيل الإعارة أو الانتقال إلى ناد يمنحه دورا أكبر خطوة مهمة في مساره.
فأزنو ما زال في بداية الطريق. وأي موسم جديد دون مشاركة منتظمة قد يؤثر على تطوره، وعلى حظوظه الدولية مع المنتخب المغربي.
المنتخب المغربي حاضر في الحسابات
خاض آدم أزنو ثلاث مباريات مع المنتخب الوطني المغربي الأول، ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2025. كما قدم تمريرة حاسمة خلال هذه المشاركات.
ويمنح هذا الحضور الدولي للاعب دافعا إضافيا للبحث عن دقائق لعب. فالاستمرار مع المنتخب يتطلب حضورا منتظما على مستوى الأندية.
ويعرف أزنو أن مركز الظهير الأيسر في المنتخب المغربي يحتاج إلى جاهزية عالية. كما يعرف أن المنافسة داخله تزداد مع بروز أسماء جديدة.
لذلك، لا يتعلق الميركاتو الحالي بمستقبل اللاعب داخل إيفرتون فقط. بل يتعلق أيضا بموقعه في المشروع الرياضي للمنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.
تكوين قوي ومسار متنوع
بدأ آدم أزنو تكوينه داخل أكاديمية برشلونة “لا ماسيا”، وهي واحدة من أشهر مدارس التكوين في العالم. ثم واصل مساره في ألمانيا من بوابة بايرن ميونخ.
بعد ذلك، خاض تجربة على سبيل الإعارة مع ريال بلد الوليد الإسباني. ثم انتقل إلى إيفرتون الإنجليزي في صفقة قدرت قيمتها بحوالي تسعة ملايين يورو، حسب تقارير الانتقالات.
ويكشف هذا المسار أن اللاعب مر من بيئات كروية مختلفة. فقد جمع بين المدرسة الإسبانية، والانضباط الألماني، وتجربة إنجليزية صعبة.
والتحدي الآن هو اختيار محطة تمنحه الاستمرارية. فالموهبة تحتاج إلى دقائق، والدقائق تحتاج إلى مشروع واضح يثق في اللاعب.
ميركاتو مفتوح على كل الاحتمالات
يبقى مستقبل آدم أزنو مفتوحا خلال الميركاتو الصيفي. فاهتمام أربعة أندية أوروبية يمنحه خيارات متعددة، لكنه لا يعني أن الصفقة حسمت.
آيندهوفن يبحث عن ظهير أيسر جديد. ومارسيليا قد يجدد محاولاته القديمة. وبيتيس وخيتافي يراقبان الوضع دون تحرك رسمي مؤكد.
أما إيفرتون، فيملك القرار التعاقدي النهائي. وسيكون عليه الموازنة بين حاجة اللاعب إلى اللعب، وحاجة الفريق إلى الاحتفاظ بخيارات كافية في مركز الظهير الأيسر.
وبين رغبة اللاعب في تجربة جديدة، واهتمام الأندية الأوروبية، يبدو آدم أزنو أمام صيف مهم في مساره. فقد تحدد وجهته المقبلة إيقاع تطوره، وحضوره مع المنتخب المغربي، ومكانته في كرة القدم الأوروبية خلال السنوات القادمة.