انتهى مشوار منتخب كينيا في بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين “شان”، توتال إنيرجيز 2024، بطريقة مؤلمة بعدما أطاح به منتخب مدغشقر في ربع النهائي عبر ضربات الترجيح، الجمعة 22 غشت 2025.
كانت هذه المشاركة الأولى لمنتخب كينيا في البطولة، وكان الفريق يأمل في تحقيق إنجاز تاريخي، لكنه ودّع المنافسة بعد مباراة مثيرة انتهت بنتيجة (1-1) في الوقت الأصلي والإضافي، لتتفوق مدغشقر 4-3 في ضربات الحسم، حيث سجل توكي راكوتوندرايب الضربة الأخيرة، بينما أضاع ألفونس أوميغا المحاولة النهائية لكينيا.
دخل منتخب كينيا المباراة بشغف كبير، وسط دعم جماهيري هائل، في ملعب كاساراني، وتمكن أوميغا من تسجيل هدف التقدم، في الدقيقة 48، بعد رأسية متقنة مستفيدًا من عرضية بونيفاس موتشيري.
ورغم الاندفاع الهجومي الكيني، قرر الحكم إلغاء هدف ثانٍ سجله ريان أوغام، باستخدام تقنية الفيديو، ما قلب موازين اللقاء. وفي الدقيقة 66، استغل منتخب مدغشقر لمسة يد داخل منطقة الجزاء لتنفيذ ضربة ناجحة عبر فينوهاسينا رازافيمارو، معادلًا النتيجة ومتسببًا في حالة من التوتر بين الفريقين.
لحظة حاسمة أخرى جاءت في ضربات الترجيح، حيث نجحت كينيا في تسجيل ثلاث محاولات عن طريق سراج محمد، دانيال ساكاري وسيلفستر أوينو، بينما تألق الحارس الملغاشي ميشال رامانديمبيسوا بتصديه لمحاولة مايك كيبواج.
وعندما جاءت فرصة أوميغا، صاحب هدف المباراة الأول، لإبقاء الأمل قائمًا، أرسل الكرة خارج المرمى منهياً آمال فريقه.
رغم الخروج من البطولة، يمكن لمنتخب كينيا أن يفخر بأدائه الملهم، في ظهوره الأول، على الساحة القارية. فقد تصدّر مجموعته التي ضمّت منتخبات بحجم المغرب، جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، مقدمًا مستوى دفاعيًا صلبًا باستقباله لهدفين فقط في خمس مباريات. لكن غياب الفاعلية الهجومية كان أحد العوامل التي حالت دون تحقيق الحلم.
على الجانب الآخر، يواصل منتخب مدغشقر طريقه في البطولة بعد أن أثبت قدرته على منافسة القوى الكبرى. ولعب الحارس ميشال دورًا فارقًا بتصديه لمحاولات حاسمة في المباراة الأخيرة. الآن يتحضر المنتخب الملغاشي لخوض نصف النهائي ومواصلة رحلته المميزة.
سيخرج منتخب كينيا من هذه التجربة برؤوس مرفوعة بعدما أعطى جماهيره سببًا للفخر والأمل في مستقبل أكثر إشراقًا. تبدأ الآن قصة جديدة للكرة الكينية، بينما تتجه الأنظار إلى مدغشقر التي تسعى لتحقيق المزيد من الإنجازات في البطولة.