إليان حديدي.. موهبة مغربية صاعدة تثير اهتمام أندية أوروبية

إليان حديدي
إليان حديدي

دخل اسم إليان حديدي بقوة إلى واجهة المتابعة الكروية في بلجيكا والمغرب، بعدما تحدثت صحيفة بلجيكية عن اهتمام عدة أندية أوروبية بخدماته. في الوقت نفسه، يواصل اللاعب الشاب فرض اسمه داخل ستاندار دو لييج ومع المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة. ويأتي هذا الزخم بعد أسابيع لافتة تألق خلالها اللاعب في منافسات اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم رفقة “أشبال الأطلس”.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن أندية من عيار بوروسيا دورتموند وليل وموناكو وبي إس في آيندهوفن وأياكس وفينورد وكلوب بروج تتابع وضعية اللاعب عن قرب. يحدث هذا مع اقتراب نهاية ارتباطه الحالي بناديه البلجيكي. ورغم أن تفاصيل هذا الاهتمام وردت أساسا عبر ما نقل عن صحيفة “دي إتش لي سبور”، فإن المؤكد أن حديدي يعيش مرحلة مهمة في مساره. هو اليوم بين خيار الاستمرار مع ستاندار دو لييج أو فتح صفحة احترافية جديدة خارج بلجيكا.

إليان حديدي يلفت الأنظار

ما يدعم هذا الاهتمام أن اللاعب لم يعد اسما عاديا داخل الفئات السنية. منصة ستاندار دو لييج الخاصة بالأكاديمية تقدم إليان حديدي باعتباره لاعبا مبدعا يشغل غالبا دور الرقم 10. لديه أيضا قدرة على اللعب في مركزي 6 و8. كما تؤكد المنصة أنه يلعب حاليا مع فئتي أقل من 18 سنة وأقل من 23 سنة داخل النادي.

هذه المرونة التقنية تمنح اللاعب قيمة إضافية في سوق المواهب الشابة. فالأندية التي تراقب تطور اللاعبين في هذا السن تبحث عادة عن لاعب قادر على شغل أكثر من دور في وسط الميدان. كما تسعى لجودة في الرؤية والتمرير والربط بين الخطوط. ومن خلال تعريفه بنفسه في منصة النادي، يبدو أن حديدي يملك هذا النوع من الخصائص. بالإضافة إلى ذلك، لديه تكوين طويل داخل ستاندار دو لييج. لقد بدأ مشواره في النادي منذ سن مبكرة.

تألق مع المنتخب المغربي

حضور حديدي لم يبرز فقط على مستوى النادي. الاتحاد المغربي لكرة القدم أعلن في نهاية مارس 2026 أن المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة توج بلقب دوري اتحاد شمال إفريقيا بعد تحقيق ثلاث انتصارات متتالية. وهذه كانت محطة عززت حضور عدد من المواهب المغربية الشابة.

وفي هذا السياق، برز اسم إليان حديدي بشكل خاص عندما اختارته اللجنة التقنية لاتحاد شمال إفريقيا رجل المباراة في مواجهة المغرب والجزائر. تحقق ذلك بعد فوز الأشبال بثلاثية نظيفة. كما وصفت تقارير إعلامية أداءه في تلك المباراة بالمؤثر. واعتبرت أنه كان من أبرز محركات اللعب داخل المنتخب.

هذا التألق الدولي يفسر، بدرجة كبيرة، عودة الاهتمام الخارجي باللاعب. فعادة ما تشكل البطولات الإقليمية والقارية للفئات السنية مساحة مثالية لكشافي الأندية الأوروبية من أجل متابعة المواهب الصاعدة عن قرب. خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعبين قادرين على صناعة الفارق في وسط الميدان.

بين ستاندار دو لييج وخيار الرحيل

المعطيات المتاحة تشير إلى أن ستاندار دو لييج يرغب في الحفاظ على لاعبه. لكن الملف لا يبدو بسيطا. فحين يقترب لاعب موهوب من نهاية عقده، ويبدأ اسمه في جذب الاهتمام خارجيا، يصبح الحسم أكثر تعقيدا. هذا الأمر يتفاقم خاصة في ظل اعتبارات مالية ورياضية تخص النادي. لذلك، يبدو أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل حديدي. إما عبر التمديد، أو خوض تجربة جديدة خارج بلجيكا.

وما يجعل القرار أكثر أهمية أن اللاعب لا يزال في سن 17 عاما فقط. وهذا يعني أن أي اختيار في هذه المرحلة قد يؤثر مباشرة في مسار تطوره. فالاستمرار في بيئة يعرفها جيدا قد يمنحه استقرارا أكبر. بينما قد يفتح الانتقال إلى ناد أوروبي آخر آفاقا أوسع من حيث المنافسة والتكوين والظهور.

محطة جديدة قبل كأس إفريقيا

يتزامن هذا الملف مع اقتراب كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة. وقد أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أنها ستقام في المغرب بين 13 ماي و2 يونيو 2026. كما أظهرت قرعة البطولة أن المنتخب المغربي يوجد في المجموعة الأولى إلى جانب تونس ومصر وإثيوبيا.

هذا الموعد القاري يمنح حديدي فرصة إضافية لرفع أسهمه أكثر. فإذا واصل مستواه نفسه مع المنتخب المغربي، فقد يتحول من موهبة واعدة تراقبها الأندية إلى واحد من أبرز الأسماء المطلوبة في سوق الشباب خلال الصيف المقبل. وهنا تتقاطع مصلحة اللاعب مع مصلحة ناديه والمنتخب الوطني. كل ظهور قوي في البطولة قد يسرع الحسم في مستقبله.

في المحصلة، يبدو أن إليان حديدي يعيش واحدة من أهم لحظات بدايته الكروية. اللاعب يملك حضورا متصاعدا داخل ناديه، وتألقا لافتا مع المنتخب المغربي، واهتماما أوروبيا متناميا. وبين هذه العناصر كلها، يقترب اسم جديد من فرض نفسه داخل لائحة المواهب المغربية التي يترقبها الجمهور باهتمام كبير.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts