فشلت الأندية الإفريقية الأربعة المشاركة في النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية 2025، التي تحتضنها الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقا، في بلوغ الدور الإقصائي، في خيبة أمل كروية مدوية لجماهير القارة السمراء.
وكانت القارة ممثلة بكل من الوداد الرياضي، الأهلي المصري، الترجي التونسي، وماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، وسط آمال كبيرة بتحقيق إنجاز تاريخي في هذا الحدث العالمي غير المسبوق.
لكن سرعان ما اصطدمت هذه الطموحات بالواقع الصعب. فقد ودع نادي الترجي التونسي المنافسات مبكرا عقب خسارة ثقيلة أمام تشيلسي الإنجليزي بثلاثية نظيفة، رغم بداية مشجعة في المباراة الأولى.
أما الوداد، فخرج من الدور الأول بصفر نقطة مع تبقي مباراة واحدة أمام العين، دون أن يسجل أي انتصار أو تعادل، ما شكل صدمة لجماهيره التي كانت تمني النفس بمسار أفضل.
الأهلي المصري، من جانبه، اكتفى بتعادلين لم يكونا كافيين لحجز بطاقة التأهل، ليغادر بدوره المنافسة دون بلوغ الدور التالي.
آخر الآمال الإفريقية كانت معلّقة على ماميلودي صن داونز، الذي لم يكفيه التعادل بنتيجة التعادل السلبي (0-0) أمام فلومينينسي البرازيلي لضمان التأهل إلى ثمن النهائي، وضعته في المركز الثالث بالمجموعة، منهيا حلم القارة بأكملها.
وبذلك، يغيب التمثيل الإفريقي عن أدوار الإقصاء في مونديال الأندية 2025، في فشل جماعي يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة الأندية الإفريقية على مجاراة كبار القارات الأخرى، خاصة على المستوى التكتيكي والبدني وعمق التشكيلة.
ويرى مراقبون أن هذه النتائج تعكس التحديات البنيوية التي تعاني منها الأندية الإفريقية، من ضعف البنى التحتية، وهشاشة المنظومة التدريبية، إلى غياب الاستقرار المالي والتنظيمي.
ورغم مرارة الإقصاء، يعتبر كثيرون أن هذه النكسة قد تشكل دافعا حقيقيا لمراجعة شاملة، تعيد بناء الكرة الإفريقية على أسس أكثر صلابة وطموحا، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.