أكد عبدالعالي فهيم، رئيس اللجنة الوطنية لرياضة النانبودو، أن المغرب يعيش حدثا رياضيا دوليا بارزا يومي 26 و27 شتنبر الجاري، يتمثل في تنظيم البطولة السابعة للعالم في النانبودو، وذلك بقاعة محمد مجيد بورغون بالدار البيضاء، بمشاركة 17 دولة من إفريقيا وأوروبا وآسيا، وأكثر من 150 متنافسا تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات وفوق 40 سنة.
وأوضح فهيم في تصريح صحافي، مساء الخميس، أن تنظيم هذا الموعد العالمي يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه الشباب والرياضة، مبرزا أن المغرب بات قادرا على استضافة بطولات دولية بهذا الحجم لما يتوفر عليه من بنية تحتية وإمكانات بشرية وتنظيمية.
وأضاف أن اللجنة الوطنية، رغم صغر حجمها مقارنة بالجامعات الملكية، تمكنت من استقطاب هذا العدد المهم من الدول والمشاركين، وهو ما يعكس صورة مشرفة عن قدرات المغرب التنظيمية.
وأشار رئيس اللجنة الوطنية إلى أن رياضة النانبودو، التي ابتكرها الخبير الياباني يوشيناو نانبو المتوفى سنة 2020، هي فن قتالي حديث مستوحى من الكاراتيه، يقوم على حركات تقنية معقدة تتطلب التركيز والذكاء أكثر من القوة المباشرة.
وأوضح أن هذه الرياضة لا تقتصر على الجانب التنافسي، بل تشمل أيضا بعدا صحيا من خلال ما يعرف بـ”الكيدهو”، وهي مجموعة من التقنيات التي تستهدف تنشيط الأعضاء الداخلية للجسم مثل القلب والمعدة، وتشبه في فلسفتها بعض ممارسات اليوغا الصينية واليابانية القديمة، لكن بطريقة مبسطة وسهلة التطبيق.
ولفت فهيم إلى أن اللجنة بصدد إطلاق نوادٍ خاصة للفئات العمرية المتقدمة، خاصة لمن تجاوزوا سن الخمسين، من أجل الاستفادة من الجانب الصحي للنانبودو أكثر من الجانب التنافسي.
وأكد أن الهدف المستقبلي هو تعميم هذه الرياضة في مختلف جهات المغرب، مع تعزيز التواصل والتعريف بها بشكل أكبر حتى تصل إلى أوسع شريحة من الشباب والناشئة.
وفي ما يخص المشاركة المغربية في البطولة العالمية، أوضح رئيس اللجنة أن المغرب يشارك بحوالي 50 منافسا من مختلف الفئات العمرية، بدءا من الأطفال وحتى فئة “السينيور”، رجالا ونساء، في تخصصات “الكاطا” و”الكومبا”.
واعتبر أن هذا التنوع يعكس الحضور القوي للمغرب في هذه التظاهرة، سواء على المستوى الرياضي أو التنظيمي.
وختم فهيم تصريحه بالتأكيد على أن هذه البطولة لا تمثل فقط مناسبة رياضية للتباري والتنافس، بل هي أيضا فرصة للتعريف بالمغرب وثقافته وإشعاعه الدولي، مبرزا أن الاستقبال الحار الذي حظي به المشاركون الأجانب منذ وصولهم يعكس قيم الضيافة المغربية، ويساهم في تعزيز صورة المملكة كوجهة رياضية وثقافية عالمية.