أنهى منتخب المغرب مسيرة منتخب تنزانيا الأسطورية في بطولة أمم إفريقيا للمحليين “شان“، توتال إنيرجيز، 2024، بعد فوزه بنتيجة 1-0 في دار السلام، يوم الجمعة 22 غشت 2025، ليضمن مكانه في نصف النهائي للمرة الثالثة في تاريخ البطولة.
أمام مدرجات ممتلئة في ملعب، بنجامين مكابا، استعان “أسود الأطلس” بخبرتهم لتحقيق الفوز والتأهل أمام البلد المُضيف.
سجل المهاجم، أسامة المليوي، الهدف الحاسم في منتصف الشوط الثاني، مستغلاً تمريرة ذكية من يوسف بلعماري.
لحظة الجودة المغربية
كانت المباراة متكافئة تكتيكياً حتى تسجيل هدف، المليوي، في الدقيقة 65.
ضغطت تنزانيا، المعززة بسلسلة عدم الهزيمة في دور المجموعات، عالياً وخلقت فرصاً عبر، كليمنت مزيزب وفيصل سالم، لكنها واجهت حارس مرمى المغرب، المهدي الحرار، الذي كان في مستوى مميز.
فرض المغرب، الذي بدا خطراً عبر، المليوي، في وقت سابق من الشوط الأول، تدريجياً نسقه الخاص.
جاء الهدف الوحيد في المباراة، عندما انطلق، بلعماري، داخل منطقة الجزاء وأرسل عرضية إلى، المليوي، الذي أودعها بسهولة خلف حارس المرمى التنزاني، يعقوب سليمان، مُسجلاً هدفه الثالث في البطولة.
تنزانيا تكافح للتعديل لكنها تخفق
رفض “نجوم الطايفة” الاستسلام، ودفعوا للأمام بحماس مُتجدد. اقترب، مزيزي، من التسجيل برأسية بعد عرضية، محمد حسين، في حين سدد البديل، ناسور سعدون، كرة فوق المرمى في اللحظات الأخيرة.
ارتفعت أصوات الجماهير داخل ملعب، بنجامين مكابا، مع مرور الوقت الإضافي، لكن دفاع منتخب المغرب، بقيادة أنس باش ومهدي مشخشح، صمد تحت الضغط المستمر.
حلم تنزانيا في أن تصبح أول منتخب يظهر لأول مرة في بطولة “شان” منذ منتخب مدغشقر في نسخة 2022، ويصل إلى نصف النهائي انتهى، لكن مسيرتها ستظل من أفضل ما قدموه على المستوى القاري.
الخبرة تصنع الفارق للمغرب
كانت هذه المباراة تذكيراً آخر بمكانة المغرب. أدار “أسود الأطلس”، حامل لقب البطولة مرتين، المباراة بهدوء رغم غياب المدافعين الأساسيين بوشعيب عراسي، مروان الوادني، وعبد الحق عسال.
سيكون المدرب، طارق السكتيوي، مسروراً بطريقة استيعاب فريقه للضغط واستغلال الفرص في الوقت المناسب.
يعتبر هذا الفوز هو السابع على التوالي للمغرب في مراحل خروج المغلوب منذ بطولة 2014، مما يؤكد مكانته كأحد القوى الأكثر ثباتاً في البطولة.
تنزانيا تغادر البطولة بفخر
يمكن لمضيف البطولة، تنزانيا، أن يشعر بالفخر بمسيرة كسرت الحواجز.
بعد أن تصدر التنزانيين المجموعة الثانية ووصلوا إلى ربع النهائي لأول مرة، أظهر أشبال المدرب، حمد سليمان، التنظيم والروح والصلابة.
يعتبر سجلهم الدفاعي — هدفان فقط في خمس مباريات —الأفضل في البطولة، كما سلط الدعم الجماهيري في دار السلام، الضوء على حب متزايد لكرة القدم في البلاد.
ما هو القادم؟
سيستعد المغرب الآن لمواجهة نصف النهائي، ساعياً لمحاكاة ألقابه في نسختي 2018 و2020.
تغادر، تنزانيا، من جهتها البطولة، لكن مسيرتها وضعت معياراً للأجيال القادمة، وعززت الثقة بكرة القدم في شرق إفريقيا.