حسم التعادل السلبي نتيجة المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة بنظيره الإيفواري، مساء الخميس 26 مارس 2026، على أرضية مركب محمد السادس لكرة القدم.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحضيرات العناصر الوطنية للاستحقاقات المقبلة، حيث سعى الطاقم التقني إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين واختبار عدد من الخيارات التكتيكية.
مباراة تكتيكية بطابع حذر بين المغرب وكوت ديفوار
اتسمت المواجهة بإيقاع متوسط وحذر واضح من الطرفين. إذ ركز كل منتخب على الانضباط الدفاعي وتفادي ارتكاب الأخطاء، خاصة في ظل الطابع التحضيري للمباراة. ورغم بعض المحاولات المحتشمة من الجانبين، إلا أن الفعالية الهجومية غابت، لينتهي اللقاء بدون أهداف.
وفي المقابل، منح هذا اللقاء فرصة مهمة للطاقم التقني لتجربة عدد من اللاعبين، سواء من البطولة الوطنية أو المحترفين في الدوريات الأوروبية، وهو ما يندرج ضمن رؤية موسعة لتقييم التركيبة البشرية الحالية.
المنتخب الأولمبي يواصل التحضير لمواعيد قادمة
تندرج هذه المباراة ضمن برنامج إعدادي متكامل وضعته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بهدف تجهيز منتخب أقل من 23 سنة للاستحقاقات المقبلة.
وينتظر أن تشكل هذه التجارب الودية محطة أساسية للوقوف على مدى انسجام المجموعة. وقدرتها على تطبيق التوجهات التقنية الجديدة.
وفي السياق ذاته، سيواجه المنتخب الوطني نظيره الإيفواري مرة ثانية، يوم الاثنين 30 مارس 2026، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، في لقاء ودي جديد سيمنح فرصة إضافية لتصحيح الاختلالات وتعزيز نقاط القوة.
بداية مرحلة جديدة بقيادة جمال بن يدر
تأتي هذه المرحلة في ظل تغيير على مستوى القيادة التقنية. بعدما تم الانفصال بالتراضي عن المدرب طارق السكتيوي.
وأسندت مهمة الإشراف على المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة إلى المدرب جمال بن يدر. الذي راكم تجربة سابقة كمساعد للمدرب محمد وهبي مع منتخب أقل من 20 سنة.
ويحاول الطاقم الجديد إرساء هوية واضحة للمنتخب. مع التركيز على تطوير الأداء الجماعي ومنح الفرصة للعناصر الشابة لإبراز مؤهلاتها، خاصة في ظل تزايد عدد المحترفين المغاربة في الدوريات الأوروبية.
تركيبة بشرية متنوعة بين المحليين والمحترفين
ضمت اللائحة التي وجهت لها الدعوة 27 لاعبا. موزعين بين 9 عناصر من البطولة الوطنية و18 لاعبا ينشطون في مختلف الأندية الأوروبية. ويعكس هذا التنوع توجه الجامعة نحو خلق توليفة متوازنة تجمع بين التجربة المحلية والاحتكاك الدولي.
ومن جهة أخرى، برز حضور عدد من الأندية الوطنية البارزة. مثل الجيش الملكي والوداد الرياضي والرجاء الرياضي، إلى جانب أسماء محترفة في أندية أوروبية. ما يعزز من جودة الخيارات المتاحة أمام الطاقم التقني.
النهضة الكروية المغربية ورهان المستقبل
يعكس الاهتمام المتزايد بفئة أقل من 23 سنة الدينامية التي تعرفها كرة القدم الوطنية، في ظل الرؤية الاستراتيجية التي تسعى إلى ضمان استمرارية التألق المغربي على المستوى القاري والدولي. كما يشكل الاستثمار في الفئات السنية ركيزة أساسية لبناء منتخب أول قوي ومنافس.
وفي هذا الإطار، يواصل مركب محمد السادس لكرة القدم لعب دور محوري في تطوير المواهب وصقلها، بفضل البنيات التحتية الحديثة وبرامج التكوين المتقدمة. وهو ما ينسجم مع التوجه العام نحو ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة.
وبناء على ما سبق، تبقى المباريات الودية الحالية محطة مهمة في مسار الإعداد. حيث ستحدد بشكل كبير ملامح المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة خلال الاستحقاقات المقبلة، في ظل طموحات متزايدة لمواصلة تحقيق النتائج الإيجابية.