تحتضن منطقة دار بوعزة ضواحي الدار البيضاء سباق “دارب رايس” أواخر الشهر الجاري. وتشهد النسخة الثالثة للتظاهرة مشاركة قياسية تفوق ثلاثة آلاف عداء وعداءة. علاوة على ذلك، ينطلق الحدث الرياضي البارز صبيحة الأحد 29 من نونبر.
إقبال جماهيري قياسي ومسار ساحلي منبسط بمعايير دولية
سجلت التظاهرة إقبالاً منقطع النظير أدى لنفاد صدريات السباق شهراً قبل موعده. وفي المقابل، تبرهن هذه الثقة الجماهيرية على المصداقية التنظيمية التي حققتها الجمعية المنظمة. بناءً على ذلك، يتنافس الأبطال والهواة عبر مسافتي عشرة كيلومترات ونصف الماراثون.
من جهة أخرى، يتميز المسار الساحلي بشاطئ واد مرزك بطبيعة جغرافية منبسطة ومثالية. ونتيجة لذلك، يساعد هذا المضمار البحري الفريد المتسابقين على تحطيم أرقامهم الشخصية القياسية. وبالتالي، وفرت اللجنة المنظمة محطات تموين منتظمة وتغطية طبية متكاملة لحماية الرياضيين.
رافعة للتنمية السياحية والتزام بيئي وتضامني بأبعاد مستدامة
يعزز هذا السباق الدينامية الاقتصادية والسياحية للمنطقة الساحلية الواعدة بعمالة النواصر باستمرار. وفي الوقت نفسه، يواكب الحدث استعدادات المغرب التاريخية لاحتضان كبرى التظاهرات القارية والعالمية. تأسيساً على ذلك، يدمج المنظمون مبادرات بيئية تشمل تنظيف الشاطئ ودعم المواهب المحلية.
وبالتوازي مع ذلك، تؤطر كفاءات رياضية مجربة مختلف التفاصيل اللوجستية لضمان سلامة الجميع. وبناءً على هذه المعايير، يرسخ السباق مكانته كمحطة سنوية ملهمة لعشاق الجري.
يُجسد إدماج حملات تنظيف الشواطئ وتوزيع الصدريات التضامنية في فعاليات سباق “دارب رايس” بدار بوعزة تحولاً نوعياً في فلسفة الفعاليات الجماهيرية نحو نموذج “الرياضة المسؤولة بيئياً واجتماعياً”؛ إذ تتجاوز التظاهرة بعدها التنافسي المجرد لتتحول إلى منصة ميدانية للتنشئة المدنية وبناء الوعي الإيكولوجي الجماعي.
إن إشراك مئات العدائين والزوار في إزالة النفايات البلاستيكية من شريط شاطئ واد مرزك الساحلي يُسقط الحواجز النفسية بين الفرد ومجاله الحيوي، حيث يتحول فعل الحفاظ على البيئة من مجرد شعار نظري مجرد إلى التزام حركي وممارسة مواطنة ملموسة تعزز “الشعور بالانتماء الترابي” وتغرس سلوكيات استهلاكية مستدامة تحد من التلوث البحري لدى الفئات الشابة.