في أول خروج إعلامي رسمي عقب الحادث الذي تعرض له مدرب نادي الوداد الرياضي محمد أمين بنهاشم رفقة طبيب الفريق الدكتور عبد الرزاق هيفتي وبعض أعضاء الطاقم التقني، كشف محمد طلال، الناطق الرسمي باسم النادي، تفاصيل الواقعة، مؤكدا أن الحادث كان خطيرا، لكنه لم يخلف إصابات بليغة.
وقال طلال، في تصريح صحفي، إن الصور التي تم تداولها للحادث تُظهر حجم الاصطدام، موضحا أن السيارة اصطدمت بقوة بشجرة، وهو ما يؤكد أن الأمر لم يكن مجرد حادث بسيط.
وأشار إلى أنه كان جالسا في بهو الفندق إلى جانب مجموعة من مسؤولي الفريق، من بينهم يوسف دباغ، الدكتور هيفتي، وعلي العماري، عندما قرر بعضهم الخروج في نزهة خفيفة، مستغلين فترة الراحة الصباحية التي تعقب المباريات.
وأوضح المتحدث أن الطاقم استخدم سيارة رياضية كبيرة الحجم من نوع “SUV”، مشددا على أن نوع السيارة ساهم في التخفيف من حدة الإصابات. وأضاف: “الحمد لله، لو كانت السيارة صغيرة لكانت العواقب أخطر”.
وأشار طلال إلى أن خبر الحادث وصله من المغرب عبر أحد أصدقائه، فتحرّك فورا إلى المصحة التي نُقل إليها المصابون، حيث وجد سيارات الشرطة، وتم إخضاع المصابين للفحوصات اللازمة، بما فيها السكانير.
وحول الوضع الصحي للمصابين، أكد طلال أن الدكتور عبد الرزاق هيفتي غادر المصحة رغم استمرار بعض الآلام على مستوى الظهر، كما غادر يوسف دباغ بعد إصابة طفيفة في يده، في حين لا يزال علي العماري وأمين بنهاشم تحت الرعاية الطبية.
وطمأن بأن حالتهما مستقرة ولا تدعو للقلق، نافيا وجود أي كسور أو إصابات خطيرة.
ووجه طلال شكره لكل أفراد الجالية المغربية الذين سارعوا لتقديم يد المساعدة، مشيدا بموقف أحد أفراد الجالية الذي عرض دفع شيك مفتوح لتغطية أي تكاليف علاج محتملة، في لفتة إنسانية نبيلة.
كما شكر المكتب المسير للنادي، ممثلي الفيفا الذين تابعوا الوضع عن قرب، وكافة الصحافيين المهنيين الذين تعاملوا بمسؤولية مع الحادث.
وخص بالذكر الصحافيين الذين رافقوا الفريق على نفقتهم الخاصة، مشددا على ضرورة التمييز بين الإعلام المهني الجاد وبين من وصفهم بـ”الباحثين عن الإثارة والسبق الصحفي على حساب مشاعر أسر المصابين”، وهاجم بعض الأشخاص الذين “يسترزقون من صور الوداد بدعوى الانتماء”، داعيا إياهم للبحث عن مهنة حقيقية، على حد تعبيره.
وأوضح طلال أن أمين بنهاشم لا يزال تحت المراقبة الطبية، وأن احتمال تواجده على دكة البدلاء في المباراة المقبلة ضد العين الإماراتي يبقى ضعيفا، لكنه غير مستبعد كليا.
وختم بالقول: “الحمد لله أنهم بقوا على قيد الحياة.. ونأمل أن تكون مباراة العين فرصة للفريق ليهدي الانتصار لهؤلاء المصابين كنوع من التحفيز النفسي والمعنوي”.