يضع الناخب الوطني محمد وهبي آخر اللمسات على لائحة المغرب لكأس العالم 2026، استعدادا لدخول مرحلة الحسم قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وينتظر أن تكشف المباريات الودية المقبلة ملامح القائمة النهائية لـ”أسود الأطلس”.
وتأتي هذه المرحلة في توقيت حساس. فالطاقم التقني يريد اختبار الجاهزية البدنية والتكتيكية للاعبين. كما يسعى إلى تحديد التوازن المناسب بين الخبرة والأسماء الشابة، قبل بداية المنافسة العالمية.
لائحة المغرب لكأس العالم 2026 بين الخبرة والشباب
تفيد معطيات متداولة داخل محيط المنتخب الوطني بأن اللائحة الأولية قد تحمل بعض المفاجآت. وترتبط هذه المفاجآت بعودة أسماء غابت عن نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة، إلى جانب حضور مواهب شابة تألقت مع الفئات السنية.
ويبرز اسم عمران لوزا ضمن الأسماء التي قد تعود إلى الحسابات. ويمثل حضوره المحتمل خيارا إضافيا في وسط الميدان، خاصة إذا أراد الطاقم التقني توسيع قاعدة الاختيارات قبل المونديال.
كما تشير المعطيات نفسها إلى إمكانية منح الفرصة لعدد من الوجوه الشابة. ويتعلق الأمر بأسماء مثل ياسين جسيم، ومعما، والزابيري، وباعوف. ويراهن المنتخب على هذه المواهب لبناء مجموعة تنافسية قادرة على التطور خلال السنوات المقبلة.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تجديد بعض المراكز. كما يمنح الطاقم التقني فرصة تقييم اللاعبين الشباب في محيط المنتخب الأول، قبل اتخاذ القرار النهائي.
أيوب بوعدي مكسب جديد لخط الوسط
سجلت المعطيات المتداولة حضور اسم أيوب بوعدي ضمن العناصر التي قد تدخل حسابات المنتخب المغربي. ويأتي ذلك بعدما اختار اللاعب تمثيل المغرب بدل فرنسا، وفق ما ورد في المعطيات المتوفرة.
ويعد بوعدي من الأسماء التي تحظى بمتابعة خاصة. فحسم مستقبله الدولي لصالح المغرب يمنح المنتخب خيارا مهما في خط الوسط. كما يفتح الباب أمام بناء نواة جديدة تجمع بين الجيل الحالي والمواهب الصاعدة.
ولا يعني الحضور في اللائحة الأولية ضمان مكان في القائمة النهائية. فالاختبار الحقيقي سيبدأ خلال المباريات الودية. وسيحتاج كل لاعب إلى إقناع الطاقم التقني بجاهزيته، وقدرته على تحمل ضغط كأس العالم.
وتبقى المنافسة قوية داخل عدد من المراكز. لذلك قد تعرف القائمة النهائية تغييرات في اللحظات الأخيرة. وقد يعود لاعبون غابوا في الفترة الماضية، إذا أظهروا جاهزية عالية قبل موعد الحسم.
ودية بوروندي لاختبار التفاصيل
يفتتح المنتخب المغربي برنامجه التحضيري بمواجهة ودية أمام منتخب بوروندي، يوم 26 ماي الجاري. وستجرى المباراة بمركب محمد السادس لكرة القدم، بعيدا عن الجماهير ووسائل الإعلام، حسب المعطيات المتوفرة.
ويمنح هذا الاختبار المغلق هامشا واسعا للطاقم التقني. فالمباراة تسمح بتجريب أفكار تكتيكية دون ضغط خارجي. كما تساعد على تقييم الانسجام بين العناصر الجديدة واللاعبين الأكثر خبرة.
ويرتقب أن يستغل محمد وهبي هذه المواجهة لمعاينة الجاهزية الفردية. كما سيختبر بعض المراكز التي تحتاج إلى حسم. وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، لأن أي تفصيل قد يؤثر على الاختيارات النهائية.
ويواصل المنتخب تحضيراته بمواجهة منتخب مدغشقر، يوم 2 يونيو المقبل، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. وينتظر أن تشكل هذه المباراة محطة أكثر وضوحا، وقد تشهد الظهور الرسمي لمعالم القائمة النهائية.
اختبار قوي أمام النرويج في نيويورك
يخوض المنتخب المغربي آخر اختبار ودي قبل كأس العالم أمام منتخب النرويج، يوم 7 يونيو بمدينة نيويورك الأمريكية. وتبدو هذه المواجهة مهمة جدا للطاقم التقني، لأنها تأتي قبل أيام قليلة من بداية المشوار الرسمي.
وستمنح مباراة النرويج صورة أوضح عن جاهزية المجموعة. كما ستساعد على اختبار قدرة المنتخب على التعامل مع إيقاع بدني مرتفع، ومع خصم أوروبي قوي.
وسيحتاج “أسود الأطلس” في هذه المرحلة إلى رفع مستوى التركيز. فالانتقال إلى أجواء المونديال يتطلب انسجاما سريعا، وتدبيرا دقيقا للجانب البدني، خاصة مع تقارب مواعيد المباريات.
البرازيل أول اختبار في المونديال
يفتتح المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم بمواجهة قوية أمام البرازيل، يوم 13 يونيو، على ملعب ميتلايف بمدينة نيويورك. وستكون هذه المباراة اختبارا كبيرا للمجموعة الوطنية، بالنظر إلى قيمة المنتخب البرازيلي وتاريخه في المسابقة.
بعد ذلك، يواجه المغرب منتخب اسكتلندا يوم 19 يونيو. ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب هايتي، يوم 24 يونيو، بمدينة أتلانتا.
وتفرض هذه البرمجة على الطاقم التقني إعدادا دقيقا. فكل مباراة تحمل طبيعة مختلفة. كما أن البداية أمام البرازيل قد تحدد الكثير من ملامح المشوار.
لذلك تبدو لائحة المغرب لكأس العالم 2026 أكثر من مجرد أسماء. إنها اختيار رياضي حساس، يوازن بين الجاهزية، والخبرة، والطموح، ومستقبل المنتخب. وسيبقى الحسم النهائي مرتبطا بما ستكشفه الوديات المقبلة.