كشف ديدييه ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي، عن لائحة فرنسا لكأس العالم 2026، التي تضم 26 لاعبا. وتحمل القائمة مزيجا واضحا بين الخبرة والمواهب الصاعدة، مع غياب أسماء اعتادت الحضور داخل صفوف “الديكة”.
وتخوض فرنسا نهائيات كأس العالم، المقررة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز، بطموح استعادة اللقب العالمي. كما يدخل ديشامب البطولة بمجموعة تضم 13 لاعبا سيشاركون لأول مرة في المونديال بقميص المنتخب الفرنسي.
لائحة فرنسا لكأس العالم 2026
تعكس اللائحة الجديدة رغبة ديشامب في تجديد دماء المنتخب. فقد حافظ على الهيكل الأساسي الذي خاض النسخ الأخيرة من كأس العالم. لكنه أضاف إليه مجموعة من الوجوه الصاعدة.
ويقود كيليان مبابي الخط الأمامي للمنتخب الفرنسي. ويظل قائد “الديكة” الاسم الأبرز داخل القائمة، بحكم قيمته الفنية وخبرته في المواعيد الكبرى.
غير أن خط الهجوم عرف أكبر نسبة من التغيير. فقد وجه ديشامب الدعوة إلى أسماء شابة وواعدة، ستخوض أول تجربة مونديالية لها.
ويتعلق الأمر بديزيريه دوي، ومايكل أوليس، ومغنيس أكليوش، وبرادلي باركولا، وجان فيليب ماتيتا، وريان شرقي. وتمنح هذه الأسماء المنتخب الفرنسي سرعة أكبر، وقدرة واضحة على الاختراق والإبداع.
هجوم جديد حول مبابي
يبدو خط الهجوم الفرنسي في نسخة 2026 مختلفا بشكل كبير. فديشامب اختار إدخال عناصر جديدة، دون المساس بدور مبابي داخل المجموعة.
ويمنح حضور باركولا وأوليس ودوي حلولا متنوعة على الأطراف. كما يوفر ريان شرقي قدرة إضافية على اللعب بين الخطوط وصناعة الفارق في المساحات الضيقة.
أما جان فيليب ماتيتا، فيمثل أحد أبرز اختيارات المدرب الفرنسي. فقد فضل ديشامب استدعاءه، مقابل استبعاد راندال كولو مواني. ويعكس هذا القرار رغبة في إعادة ترتيب الخيارات الهجومية قبل المونديال.
وتحتاج فرنسا إلى خط هجوم فعال منذ الدور الأول. فالمجموعة التاسعة تضم منتخبات قوية، من بينها السنغال والنرويج والعراق. لذلك يبحث ديشامب عن توازن بين السرعة، والقوة، والخبرة.
وسط ميدان بخبرة واضحة
في خط الوسط، اختار ديشامب أسماء تجمع بين الخبرة والجاهزية البدنية. وتضم اللائحة نغولو كانتي، وأوريلين تشواميني، وأدريان رابيو، ومانو كوني، ووارن زاير-إيمري.
ويمنح كانتي المنتخب الفرنسي خبرة كبيرة في ضبط الإيقاع. كما يوفر تشواميني قوة بدنية وقدرة على افتكاك الكرات. ويضيف رابيو تجربة مهمة في مباريات الضغط العالي.
أما مانو كوني وزاير-إيمري، فيمثلان خيارين مهمين للمستقبل والحاضر. فالأول يمنح طاقة كبيرة في الوسط. والثاني يملك قدرة على الربط بين الخطوط.
ويظل غياب إدواردو كامافينغا من أبرز مفاجآت اللائحة. فقد ابتعد لاعب ريال مدريد عن الاختيارات النهائية بعد موسم معقد، تراجع خلاله مستواه وفقد جزءا من الثقة داخل النادي الملكي.
كما أثار عدم استدعاء كورنتان توليسو بعض الاستغراب. ورغم ذلك، جاء القرار منسجما مع توجهات ديشامب في اللوائح الأخيرة.
دفاع موسع وعودة لاكروا
اختار ديشامب تسعة لاعبين في خط الدفاع، بدل ثمانية كما كان متوقعا في البداية. وشهدت اللائحة عودة لافتة لماكسنس لاكروا، الذي يدخل حسابات المنتخب في مرحلة مهمة.
ويضم الدفاع لوكاس ديني، ومالو غوستو، وتيو هيرنانديز، ولوكاس هيرنانديز، وإبراهيما كوناتي، وجول كوندي، وويليام ساليبا، ودايو أوباميكانو، وماكسنس لاكروا.
وتمنح هذه الأسماء ديشامب خيارات متعددة. فهناك لاعبون قادرون على اللعب في أكثر من مركز. كما يملك المدرب الفرنسي هامشا لاختيار تركيبة دفاعية حسب طبيعة كل مباراة.
وسيكون الدفاع الفرنسي أمام اختبار صعب في دور المجموعات. فمنتخب النرويج يملك قوة هجومية كبيرة. كما يتميز المنتخب السنغالي بسرعة لاعبيه، وصلابته البدنية.
حراسة المرمى وغيابات وازنة
في حراسة المرمى، استدعى ديشامب روبين ريس يه، حارس نادي لانس، لأول مرة كحارس ثالث. وجاء هذا الاختيار بعد فقدان لوكاس شوفالييه مكانته الرسمية في حراسة مرمى باريس سان جيرمان.
وسجلت اللائحة غياب فلوريان توفان وكايرين ثورام، رغم استدعائهما في الأشهر الماضية. ولم يتمكن اللاعبان من فرض مكان لهما وسط منافسة قوية داخل المجموعة.
كما يغيب هوغو إيكيتيكي بسبب إصابة قوية في وتر أخيل خلال دوري أبطال أوروبا. ولن يعود اللاعب إلى المنافسة قبل نهاية العام، وفق المعطيات المتوفرة.
ويغيب أيضا إستيبا لبلو، هداف الدوري الفرنسي مع رين برصيد 20 هدفا. ولن يرافق المنتخب إلى الولايات المتحدة، رغم موسمه اللافت. كما خرج إيلي جونيور كروبي وأدريان تروفير من القائمة النهائية.
فرنسا تبحث عن لقب ثالث
يدخل المنتخب الفرنسي المونديال وهو يحمل تاريخا ثقيلا. فقد توج بطلا للعالم عامي 1998 و2018. كما بلغ النهائي في نسختي 2006 و2022.
ويراهن ديشامب على مجموعة تجمع بين لاعبين مخضرمين ومواهب شابة. ويأمل في تكرار إنجاز 2018، عندما قاد فرنسا إلى لقبها العالمي الثاني.
وتفتتح فرنسا مشوارها في المجموعة التاسعة بمواجهة السنغال يوم 16 يونيو. ثم تواجه العراق يوم 22 يونيو. وتختتم الدور الأول أمام النرويج يوم 26 يونيو.
وتبدو لائحة فرنسا لكأس العالم 2026 عنوانا لمرحلة انتقالية محسوبة. فالمدرب الفرنسي اختار تجديد الهجوم، والحفاظ على خبرة الوسط والدفاع. وسيكشف المونديال إن كان هذا المزج كافيا لإعادة “الديكة” إلى القمة.