معين الشعباني يقترب من تدريب المنتخب التونسي في انتظار تسوية عقده مع نهضة بركان

اقترب المدرب معين الشعباني من تولي تدريب المنتخب التونسي لكرة القدم، بعد اتفاق مبدئي مع الجامعة التونسية، في انتظار تسوية البند التسريحي الذي يربطه بنادي نهضة بركان المغربي.

وأكد مصدر مسؤول من الجامعة التونسية لكرة القدم، مساء الثلاثاء، أن التواصل حصل مع معين الشعباني من أجل الإشراف على الدكة الفنية لـ“نسور قرطاج” خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح المصدر ذاته، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الاتفاق قائم من حيث المبدأ. غير أن الملف ما زال يحتاج إلى معالجة بند تسريحي في عقد المدرب مع نهضة بركان.

معين الشعباني والمنتخب التونسي

يدخل ملف معين الشعباني والمنتخب التونسي مرحلة حاسمة خلال الأيام القليلة المقبلة. فالجامعة التونسية ترى في المدرب خيارا مناسبا لقيادة المرحلة الجديدة، بعد خروج المنتخب من الدور الأول لكأس العالم 2026.

ولم يسجل المصدر الجامعي أي اعتراض حول مبدأ التعاقد. بل أكد أن الإشكال الوحيد يرتبط بالوضعية التعاقدية للشعباني مع نادي نهضة بركان.

ويعني ذلك أن الاتفاق الفني والرياضي قطع خطوة مهمة. لكن الحسم النهائي يحتاج إلى تسوية قانونية ومالية مرتبطة بالبند التسريحي.

وتترقب الجماهير التونسية القرار النهائي. فالمنتخب يعيش لحظة دقيقة، بعد مشاركة مخيبة في المونديال، وحاجة واضحة إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي.

البند التسريحي يؤخر الحسم

يرتبط معين الشعباني بعقد مع نادي نهضة بركان المغربي. ويشكل البند التسريحي في هذا العقد النقطة الأساسية التي تؤخر إعلان الاتفاق النهائي.

وأكد المصدر الجامعي أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لإتمام الاتفاق الحاصل. وهذا يعني أن الجامعة التونسية تحتاج إلى تفاهم واضح مع الأطراف المعنية قبل الإعلان الرسمي.

وتحمل هذه المرحلة حساسية خاصة. فالمدرب موجود في وضعية تعاقدية مع ناد، ولا يمكن تقديمه مدربا جديدا للمنتخب دون تسوية الملف وفق القواعد المعمول بها.

كما أن نهضة بركان يملك بدوره مصالح رياضية وتعاقدية. لذلك يحتاج الملف إلى معالجة هادئة، حتى لا يتحول إلى خلاف بين الأطراف.

مرحلة ما بعد خيبة المونديال

تأتي مفاوضات الجامعة التونسية مع معين الشعباني بعد خروج المنتخب التونسي من الدور الأول لكأس العالم 2026. وقد وصف المصدر مشوار “نسور قرطاج” بأنه مخيب للآمال.

وبدأ الارتباك مبكرا في مشوار المنتخب خلال البطولة. فقد أقيل صبري اللموشي من تدريب المنتخب بعد مباراة الجولة الأولى ضمن المجموعة السادسة، عقب الهزيمة أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.

وبعد ذلك، استعانت الجامعة بخدمات المدرب الفرنسي هرفي رونار بشكل مؤقت. وقاد رونار المنتخب التونسي في مباراتي اليابان وهولندا.

وخسر المنتخب التونسي أمام اليابان بأربعة أهداف دون رد. كما انهزم أمام هولندا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليغادر البطولة من الدور الأول.

الشعباني أمام مهمة إعادة البناء

إذا اكتمل الاتفاق، سيجد معين الشعباني نفسه أمام مهمة صعبة. فالمنتخب التونسي يحتاج إلى استعادة الثقة، وترميم صورته بعد نتائج ثقيلة في كأس العالم.

وتبدو المهمة مرتبطة أولا بإعادة تنظيم المجموعة. كما تحتاج إلى تقييم فني شامل للاعبين، والاختيارات، وطريقة اللعب، والتحضير الذهني للمباريات الكبرى.

ويملك الشعباني تجربة تدريبية تجعله اسما مطروحا بقوة في مثل هذه المرحلة. غير أن نجاحه المحتمل مع المنتخب سيبقى مرتبطا بوضوح المشروع، ودعم الجامعة، وتوفير ظروف عمل مستقرة.

كما أن الجمهور التونسي ينتظر رد فعل سريع. فخيبة المونديال تركت أثرا كبيرا، ورفعت منسوب المطالبة بتغييرات عميقة داخل المنتخب.

الجامعة تبحث عن استقرار جديد

تريد الجامعة التونسية لكرة القدم، من خلال هذا التوجه، فتح صفحة جديدة مع ناخب وطني قادر على قيادة مشروع أكثر استقرارا.

فالتغيير المتكرر في القيادة التقنية أربك المنتخب خلال المونديال. فقد بدأ المسار مع صبري اللموشي، ثم واصل هرفي رونار المهمة بشكل مؤقت.

ولهذا يبدو خيار التعاقد مع مدرب جديد خطوة ضرورية قبل الاستحقاقات المقبلة. فالمنتخب يحتاج إلى وقت للتحضير، وإلى تصور واضح للمرحلة القادمة.

كما يحتاج اللاعبون إلى خطاب تقني موحد. فبناء منتخب قوي لا يتحقق في أيام قليلة، بل يحتاج إلى انسجام بين المدرب واللاعبين والجامعة.

علاقة مغربية تونسية في خلفية الملف

يحمل الملف بعدا إضافيا بسبب ارتباط الشعباني بنادي نهضة بركان المغربي. فهذا النادي يشكل طرفا أساسيا في أي حل نهائي، بسبب وجود بند تسريحي في عقد المدرب.

وتفرض هذه الوضعية على الجامعة التونسية التحرك بحذر. فالانتقال من تدريب ناد إلى قيادة منتخب وطني يحتاج إلى تسوية واضحة، تحفظ حقوق جميع الأطراف.

كما أن الملف يحظى بمتابعة في المغرب وتونس. فنهضة بركان ناد بارز، والمنتخب التونسي يعيش لحظة مفصلية بعد المونديال.

ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة اتجاه المفاوضات. فقد يكتمل الاتفاق سريعا، أو تتطلب التسوية وقتا إضافيا حسب طبيعة البند التعاقدي.

انتظار الإعلان الرسمي

حتى الآن، يتعلق الأمر باتفاق مبدئي فقط. ولم تعلن الجامعة التونسية، وفق المعطيات المتوفرة، تعاقدا نهائيا مع معين الشعباني.

ويبقى الحسم مرتبطا بتسوية البند التسريحي مع نهضة بركان. وبعد ذلك يمكن للجامعة أن تنتقل إلى مرحلة الإعلان الرسمي وتقديم المدرب الجديد.

وتحتاج تونس إلى قرار سريع، لكن دون تسرع. فمرحلة ما بعد كأس العالم تتطلب اختيارات دقيقة، لأن أي بداية مرتبكة قد تعمق أزمة المنتخب.

وبين الاتفاق المبدئي والعائق التعاقدي، يبدو معين الشعباني قريبا من قيادة “نسور قرطاج”. غير أن الكلمة الأخيرة ستبقى رهينة بما ستسفر عنه مفاوضات الأيام القليلة المقبلة مع نهضة بركان.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts