وجه محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، رسالة واضحة إلى محترفي
المنتخب المغربي في أوروبا. وأكد أن المرحلة المقبلة تفرض عليهم اتخاذ قرارات مهمة في مسيرتهم الكروية. وذلك من خلال اختيار أندية تضمن لهم المشاركة بانتظام، حتى يواصل المنتخب المغربي تقليص الفارق مع كبار المنتخبات العالمية.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحافية التي عقدها مساء الثلاثاء بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، عقب نهاية مشاركة المغرب في كأس العالم 2026، أن المنتخب يملك مواهب قادرة على مقارعة أفضل المنتخبات. لكنه أضاف أن التطور يمر أيضا عبر الحضور المستمر للاعبين في أعلى مستويات المنافسة مع أنديتهم.
محمد وهبي: الفارق مع فرنسا ليس في الموهبة
رفض الناخب الوطني اختزال الفارق بين المنتخبين المغربي والفرنسي في جودة اللاعبين فقط.
وأكد أن المنتخب المغربي يضم عناصر تمتلك إمكانات كبيرة، وتنجح في تقديم مستويات مميزة كلما حملت القميص الوطني. وقال إن ذلك بفضل الحافز الكبير الذي يمنحه تمثيل المغرب والدعم الجماهيري الواسع.
وأوضح أن الفارق الحقيقي يظهر في المسار اليومي للاعبين داخل أنديتهم. كما ذكر أن نجوم المنتخب الفرنسي يخوضون مباريات قوية بشكل منتظم في البطولات المحلية ودوري أبطال أوروبا، وهو ما يمنحهم خبرة إضافية في التعامل مع المباريات الكبرى.
دعوة إلى اتخاذ قرارات احترافية
وشدد وهبي على أن المنتخب المغربي يحتاج إلى لاعبين يشاركون باستمرار مع أنديتهم. وأكد أنه ليس بحاجة فقط إلى أسماء تنشط في بطولات كبرى.
وأكد أن اللاعب الذي يخوض مباريات أسبوعية ويحظى بثقة مدربه يصل إلى المنتخب وهو في أفضل جاهزية بدنية وذهنية. وأشار إلى أن ذلك الأمر ينعكس مباشرة على أداء المجموعة.
وأضاف أن عددا من لاعبي المنتخب يمتلكون الإمكانات التي تؤهلهم للتألق بشكل أكبر. لكنه أكد أن ذلك يمر عبر اتخاذ الخيارات المناسبة في مسارهم الاحترافي، واختيار الأندية التي تمنحهم دورا أساسيا داخل الفريق.
المنتخب المغربي يمنح اللاعبين دافعا إضافيا
واعتبر وهبي أن تمثيل المنتخب الوطني يمنح اللاعبين طاقة مختلفة، تجعلهم يقدمون مستويات قد تتجاوز ما يظهرونه مع أنديتهم.
وأوضح أن الأجواء داخل المنتخب، والدعم الذي يقدمه الجمهور المغربي، يدفعان اللاعبين إلى بذل مجهود مضاعف. كما بين أنهم يدافعون عن القميص الوطني بكل قوة.
وأضاف أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو نقل هذا المستوى نفسه إلى المنافسات مع الأندية. وقد أوضح أن ذلك يجعل اللاعب المغربي أكثر جاهزية عند الالتحاق بالمنتخب.
الرهان على جيل شاب
وأكد الناخب الوطني أن مشاركة عدد كبير من اللاعبين الشباب في كأس العالم تمثل استثمارا للمستقبل.
وأشار إلى أن المنتخب المغربي كان من أصغر المنتخبات سنا في الأدوار الإقصائية. وأكد أن ذلك يمنح الطاقم التقني قاعدة مهمة للبناء خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن هذه التجربة ستمنح اللاعبين الشباب خبرة كبيرة، وستساعدهم على التعامل بشكل أفضل مع الضغوط في المنافسات الدولية المقبلة.
مشروع طويل المدى
وشدد وهبي على أن مشروع المنتخب المغربي لا يرتبط بنتيجة مباراة أو بطولة واحدة. بل أضاف أنه يقوم على رؤية بعيدة المدى تهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب بين كبار منتخبات العالم.
وأكد أن العمل سيتواصل على تطوير اللاعبين، ومواصلة الاستثمار في التكوين، ومتابعة المحترفين. وقال إن ذلك حتى يصبح المنتخب أكثر قدرة على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.
واعتبر أن الوصول إلى نصف نهائي مونديال 2022 ثم بلوغ ربع نهائي نسخة 2026 يؤكد أن كرة القدم المغربية تسير في الاتجاه الصحيح. وأشار إلى أن الهدف الآن هو تحويل هذه النتائج إلى حضور دائم في الأدوار المتقدمة من كأس العالم.
رسالة أخيرة إلى اللاعبين
واختتم محمد وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل المنتخب المغربي بين أيدي لاعبيه. كما دعاهم إلى رفع سقف طموحاتهم مع أنديتهم، وخوض المنافسة على مراكز أساسية، لأن ذلك سيصب في مصلحة المنتخب الوطني.
وأكد أن المغرب لا تنقصه المواهب. بل شدد على أنه يحتاج إلى لاعبين يصلون إلى المعسكرات الدولية وهم في أفضل جاهزية، حتى يواصل “أسود الأطلس” منافسة أكبر المنتخبات العالمية بثقة واستمرارية.