رفض محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، الانتقادات التي طالت اختيارات المنتخب المغربي الفنية عقب الخروج من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا. وأكد أن تقييم القرارات يجب أن يستند إلى مشوار المنتخب كاملا، وليس إلى مباراة واحدة انتهت بالإقصاء.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحافية التي عقدها مساء الثلاثاء بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، أن الطاقم التقني لا يبحث عن مبررات بعد الهزيمة. لكنه في الوقت نفسه يرفض اختزال البطولة في نتيجة مباراة واحدة.
وهبي: الحديث عن اللاعبين الغائبين مجرد أعذار
أكد الناخب الوطني أن المطالبة باستدعاء لاعبين لم يشاركوا في كأس العالم أصبحت تتكرر بعد كل خسارة. واعتبر أن هذا النوع من النقاش لا يقدم حلولا حقيقية.
وأوضح أن الطاقم التقني اختار قائمته بناء على معايير واضحة، شملت المستوى الفني، والجاهزية البدنية، والخصائص التي يحتاجها الفريق، وليس بناء على الأسماء أو الشعبية.
وأضاف أن المجموعة التي شاركت في المونديال هي نفسها التي قادت المنتخب إلى ربع النهائي، وحققت انتصارات بارزة أمام منتخبات قوية مثل البرازيل وهولندا وكندا، وقدمت مستويات نالت إشادة واسعة.
وقال إن من غير المنطقي تجاهل كل ذلك بسبب مباراة واحدة لم يظهر فيها المنتخب بالمستوى المنتظر.
الدفاع عن اختياراته الفنية
وشدد وهبي على أن إشراك بعض اللاعبين أو الإبقاء على آخرين خارج التشكيلة الأساسية جاء وفق قراءة فنية بحتة.
وأوضح أن أمين الزبا استحق الوجود ضمن القائمة بعد المستويات التي قدمها في المعسكر الإعدادي. كما أن إشراكه أمام فرنسا جاء بهدف منح الجهة اليسرى مزيدا من الحيوية.
وأكد أن تعدد الخيارات داخل المجموعة فرض منافسة قوية، وهو ما يفسر اختلاف دقائق اللعب بين العناصر، دون أن يعني ذلك غياب الثقة في أي لاعب.
وأضاف أن الخطة التكتيكية أمام فرنسا لم تختلف عن تلك التي اعتمدها المنتخب أمام البرازيل وهولندا، لكن التنفيذ داخل الملعب لم يكن بالمستوى المطلوب.
رسالة بشأن سفيان أمرابط
وتطرق وهبي إلى وضعية سفيان أمرابط، مؤكدا أن اللاعب تقبل المنافسة داخل المنتخب رغم رغبته الطبيعية في المشاركة.
وأوضح أن أمرابط تحدث معه قبل البطولة، لكنه لم يعترض على قرارات الطاقم التقني. بل واصل العمل بجدية في التدريبات، وهو ما منحه فرصا للمشاركة خلال المنافسة.
كما قلل من أهمية التصريحات المنسوبة إلى شقيق اللاعب، معتبرا أنها صدرت بدافع العاطفة. وأكدا أن أمرابط يملك شخصية قوية، ولو كانت لديه ملاحظات لطرحها مباشرة داخل المنتخب.
وأشار إلى أن المنافسة في خط الوسط أصبحت أكبر مع بروز أسماء جديدة، وهو ما يصب في مصلحة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
وهبي ينفي وجود خلافات داخل الطاقم
ونفى مدرب المنتخب المغربي ما راج عن وجود خلافات داخل الطاقم التقني أو قرب رحيل مساعده.
وأكد أن جميع ما يتم تداوله في هذا الشأن لا يتجاوز كونه شائعات لا أساس لها من الصحة.
وأوضح أن طريقة عمله تقوم على التشاور وتقاسم المسؤوليات. إذ يمنح جميع أعضاء الطاقم فرصة إبداء آرائهم قبل اتخاذ أي قرار.
وأضاف أن القرارات الفنية كانت تصدر بعد نقاش جماعي، قبل أن يتحمل هو مسؤولية الحسم بصفته المدرب الأول.
كما أشاد بالدور الذي لعبه مساعده، مؤكدا أنه اندمج بسرعة داخل المشروع المغربي. وكان سعيدا بالعمل مع المنتخب، نافيا بشكل قاطع كل الأنباء التي تحدثت عن توتر العلاقة بينهما.
انتقاد مروجي الشائعات
وأبدى وهبي استغرابه من تداول أخبار وصفها بغير الصحيحة مباشرة بعد الإقصاء.
وأكد أنه يتقبل النقد الرياضي المتعلق بالأداء أو الخيارات التكتيكية أو نتائج المنتخب. لكنه يرفض نشر معلومات هدفها إثارة البلبلة داخل المنتخب.
وأوضح أن مثل هذه الشائعات لا تخدم مصلحة كرة القدم المغربية. ودعا إلى التركيز على النقاش الفني والاستفادة من الدروس التي أفرزها المونديال.
المنافسة هي معيار المرحلة المقبلة
واختتم محمد وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن باب المنتخب سيظل مفتوحا أمام جميع اللاعبين.
وأوضح أن الأداء مع الأندية سيبقى المعيار الأساسي في الاختيارات المقبلة، وأن كل لاعب يفرض نفسه بمستواه سيحصل على فرصته.
وأكد أن المنافسة داخل المنتخب أصبحت أقوى من أي وقت مضى، وهو ما يعتبره مؤشرا إيجابيا على تطور كرة القدم المغربية، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستبنى على مبدأ الاستحقاق، بعيدا عن الأسماء أو الضغوط أو ردود الفعل التي تلي الهزائم.