أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن الإقصاء أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 لن يغير قناعته بالمشروع الذي يقوده مع “أسود الأطلس”.
وأوضح أن المنتخب لا يبحث عن الأعذار، رغم صعوبة المنافس. وشدد على أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن النتيجة، وأن المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لاستخلاص الدروس والاستعداد للاستحقاقات القادمة.
وجاءت تصريحات وهبي، مساء الثلاثاء، خلال الندوة الصحافية التي عقدها بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا. وقد جاءت هذه التصريحات عقب انتهاء مشاركة المنتخب المغربي في المونديال بالخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد.
وهبي: قدمنا بطولة كبيرة رغم الإقصاء
أكد محمد وهبي أن المنتخب المغربي قدم بطولة ناجحة، رغم نهاية المشوار في ربع النهائي. واعتبر أن بلوغ هذا الدور يعكس حجم العمل الذي أنجز خلال الأشهر الماضية.
وأوضح أن الطموح كان أكبر من مجرد الوصول إلى هذا الدور. مع ذلك، فإن هذا لا يلغي قيمة ما قدمه اللاعبون أمام منتخبات كبيرة طوال المنافسة.
وأضاف أن المنتخب نجح في إسعاد الجماهير المغربية خلال أغلب مباريات البطولة، وهو أمر يدعو إلى الافتخار. كما أن هذا لا يمنع من تقييم الأخطاء والعمل على تصحيحها.
محمد وهبي يتحمل المسؤولية
وشدد محمد وهبي على أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الخروج أمام فرنسا، مؤكدا أن المدرب يبقى المسؤول الأول عن أي نتيجة.
وأوضح أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم داخل أرضية الملعب، ولم يلمس لديهم أي تراجع في الرغبة أو الالتزام، بل أظهروا عزيمة كبيرة طوال البطولة.
وقال إن المجموعة كانت تؤمن بقدرتها على المنافسة، وإن الاستعداد للمباراة الأخيرة لم يختلف عن التحضير لبقية المباريات.
لماذا ظهر المنتخب المغربي بهذا المستوى؟
اعترف وهبي بأن المنتخب افتقد إلى بعض عناصر شخصيته خلال مواجهة فرنسا، خاصة في الجانب الهجومي.
وأوضح أن الفريق نجح في مراحل معينة في الخروج بالكرة والحد من الضغط الفرنسي. لكنه افتقد العمق الهجومي والتحركات التي تسمح بخلق المساحات وفرض أسلوب اللعب.
وأضاف أن المنتخب احتاج أيضا إلى جرأة أكبر في الاحتفاظ بالكرة واتخاذ المبادرة، معتبرا أن هذا الجانب شكل الفارق خلال المباراة.
“لا أؤمن بالأعذار”
ورفض الناخب الوطني ربط الإقصاء بالإصابات أو الإرهاق أو غياب بعض اللاعبين.
وأكد أن الحديث عن العناصر التي لم تستدع أو التي غابت بسبب الإصابة لا يمكن أن يبرر الخسارة.
وأشار إلى أن المجموعة التي خاضت كأس العالم هي نفسها التي قادت المنتخب إلى ربع النهائي، وحققت انتصارات لافتة أمام منتخبات قوية، وقدمت كرة قدم نالت إشادة واسعة.
وأضاف أن الطاقم التقني اختار اللاعبين وفق معايير دقيقة، مرتبطة بالمستوى الفني والجاهزية البدنية والخصائص التي تحتاجها كل مباراة.
فرنسا استحقت التأهل
وأبرز محمد وهبي أن المنتخب الفرنسي يضم لاعبين ينشطون أسبوعيا في أعلى المستويات الأوروبية، وهو ما يمنحه خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى.
وأوضح أن المنتخب المغربي حاول فرض أسلوبه. مع ذلك، فإنه واجه منافسا يملك جودة عالية وانضباطا كبيرا.
وأكد أن السؤال الحقيقي بعد هذه المباراة ليس كيف كان يمكن الفوز على فرنسا، بل كيف يمكن للمنتخب المغربي أن يصبح أقوى في المستقبل عندما يواجه منتخبات من هذا الحجم.
مشروع المنتخب المغربي يتواصل
أكد وهبي أن الإقصاء لن يوقف مشروع تطوير المنتخب المغربي.
وأوضح أن الهدف يتمثل في مواصلة بناء مجموعة قادرة على المنافسة في البطولات الكبرى. بالإضافة إلى ذلك، سيتم منح الفرصة للاعبين الشباب لاكتساب الخبرة الدولية.
وأضاف أن ما تحقق في مونديال 2026 يجب أن يشكل خطوة جديدة في مسار تطور كرة القدم المغربية. كما أنه ليس نهاية المشروع.
وختم الناخب الوطني بالتأكيد أن المنتخب سيواصل العمل بالطموح نفسه، حتى يصبح الحضور في الأدوار المتقدمة من كأس العالم أمرا عاديا يعكس جودة العمل داخل الكرة المغربية، وليس مجرد إنجاز استثنائي.