أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اعتماد تقنية Football Video Support (FVS) خلال منافسات مونديال تحت 17 سنة للسيدات المغرب 2025، كبديل أكثر بساطة ومرونة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في سعيه المستمر لتطوير منظومة التحكيم ومواكبة التكنولوجيا دون تحميل البطولات تكاليف باهظة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تجربة جديدة تهدف إلى توفير عدالة تحكيمية في البطولات ذات الميزانيات المحدودة، خاصة تلك الخاصة بالفئات السنية، حيث تُشكل هذه النسخ فرصة لتجريب أدوات تنظيمية وتقنية جديدة قبل تعميمها مستقبلاً.
ما هي تقنية FVS؟
تقنية FVS، أو “دعم الفيديو التحكيمي”، لا تعتمد على وجود حكام فيديو في غرفة مخصصة كما هو الحال مع VAR، بل تمنح الحق للمدربين في طلب مراجعة قرارات تحكيمية محددة عبر اللقطات المصورة.
ويُسمح خلال المباراة بتقديم عدد محدود من طلبات المراجعة، وذلك فقط في الحالات المؤثرة، مثل: تسجيل الأهداف، احتساب أو عدم احتساب ركلة جزاء، حالات الطرد المباشر، الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب، كما يحق للاعبات بدورهن إبلاغ المدرب إذا لاحظن خطأ يستحق المراجعة.
كيف يتم التعامل مع طلب المراجعة؟
عندما يطلب المدرب المراجعة، يتم عرض اللقطة للحكم الرئيسي، ويقوم بإعادة تقييم القرار.
وفي حال ثبت أن القرار الأصلي سليم، يُخصم من رصيد المدرب واحدة من فرص المراجعة المحددة مسبقًا.
لماذا FVS بدل VAR؟
يرجع اعتماد تقنية FVS إلى عدة عوامل، أبرزها: التكلفة، إذ أن VAR يتطلب معدات متقدمة، قاعات مراقبة، وحكام فيديو متخصصين، مما لا يتناسب مع جميع البطولات.
ويتميز اعتماد تقنية FVS بالمرونة، حيث لا تحتاج إلى بنية تحتية تقنية كبيرة، ويمكن تشغيلها بتجهيزات أقل تكلفة.
علاوة على ذلك،اختبرت الفيفا، تقنية FVS في بطولتي كأس العالم تحت 20 سنة في كولومبيا، وتحت 17 سنة في جمهورية الدومينيكان، وحققت نتائج مشجعة.
FVS في المغرب 2025
اعتماد هذه التقنية خلال بطولة المغرب 2025 يعكس الثقة التي توليها الفيفا لهذه الآلية الجديدة، خاصة في ظل توسيع البطولة إلى 24 منتخبًا لأول مرة.
كما أن هذا الابتكار يُشكل فرصة حقيقية للحكام الشباب لاكتساب الخبرة في استخدام أدوات التحكيم الحديثة، دون أن يؤثر ذلك على دينامية المباراة أو ميزانية التنظيم.
تقنية FVS تمثل توجهًا مستقبليًا نحو تحكيم أكثر عدالة وشفافية وتكلفة أقل. وباعتمادها في بطولة عالمية تقام في المغرب، يتأكد التزام الفيفا بتوسيع دائرة التكنولوجيا لتشمل كل المستويات، وليس فقط النخبة.