نهائي أبطال أوروبا: باريس سان جرمان يرنو إلى المجد ولن يستسلم “دون قتال” في مواجهة إنتر

شدد القائد البرازيلي لباريس سان جرمان الفرنسي ماركينيوس الجمعة على أنه “لا يريد تفويت هذه الفرصة دون قتال” في مواجهة إنتر ميلان الإيطالي السبت في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم المقام على ملعب “أليانتس ارينا” في ميونيخ.

من جهته، رأى مدرب إنتر ميلان الإيطالي سيموني إنزاغي أن فريقه “يستحق” التواجد في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، معتبرا أن مشواره الرائع نحو مواجهة اللقب تمنحه الثقة التي يحتاج إليها.

وقال إنزاغي الذي قاد إنتر إلى النهائي للمرة الثانية في غضون ثلاثة مواسم بعدما تجاوز العملاقين بايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة الإسباني في ربع ونصف النهائي، إنه “دائما ما يكون هناك حماس كبير قبل كل مباراة في دوري أبطال أوروبا، لاسيما عندما تكون المباراة النهائية.

نستحق التواجد هنا بجدارة لأننا أظهرنا رغبة كبيرة منذ مباراتنا الأولى في مانشستر”، حين فرض التعادل السلبي على سيتي في مستهل منافسات المجموعة الموحدة في إعادة لنهائي 2023 الذي خسره بصعوبة 0-1.

وأنهى إنتر المجموعة الموحدة المكونة من 36 فريقا بحسب النظام الجديد في المركز الرابع بعدما خسر مرة واحدة فقط، فيما اهتزت شباكه في مناسبة واحدة أيضا في ثماني مباريات.

بعدما تخطى فينورد الهولندي في ثمن النهائي، فاز على بايرن 2-1 خارج الديار في ذهاب ربع النهائي وتعادل إيابا 2-2، ثم عاد من برشلونة بالتعادل 3-3 في ذهاب نصف النهائي قبل الفوز الدراماتيكي إيابا 4-3 بعد التمديد.

ورأى إنزاغي الذي رفض التساؤلات حول مستقبله وسط تكهنات بإمكانية رحيله بعد النهائي، أن المنافسين الذين واجههم فريقه “كانوا خصوما رائعين، بالتالي فإن مكاننا هنا مستحق، لكننا نعلم أنه لا يزال يتعين علينا اتخاذ الخطوة الأخيرة، وهي الأهم”.

وقال إنزاغي قبل مواجهة الفريق الفرنسي الذي أصبح، مثل مانشستر سيتي، من أغنى الفرق الأوروبية على مدار العقد الماضي، إن “كل مباراة تختلف عن الأخرى، ويمكن حسم النهائيات في لحظات حاسمة”.

وتابع “قبل عامين، لم نكن المرشحين الأوفر حظا، لكننا نافسنا مانشستر سيتي على أرض الملعب، وربما كنا نستحق أكثر من ذلك”.

ويسعى إنتر للفوز بلقبه الرابع وإضافته إلى تتويجه أعوام 1964 و1965 وأخيرا 2010 حين أحرز الثلاثية بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

“فأل خير”

وسعى باريس سان جرمان جاهدا منذ أن انتقلت ملكيته للقطريين عام 2011 إلى الفوز باللقب القاري لأول مرة في تاريخه وتعاقد لهذا السبب مع نجوم من العيار الثقيل مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار وكيليان مبابي، من دون أن ينجح في تحقيق مبتغاه.

وبعدما فوت الفرصة التاريخية عام 2020 بخسارته النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني، يأمل باريس سان جرمان أن يكون ملعب الأخير فأل خير عليه السبت، من أجل الانضمام إلى مرسيليا الذي يبقى الفريق الفرنسي الوحيد الفائز بدوري الأبطال عام 1993 على حساب ميلان الإيطالي في ميونيخ بالذات، لكن على الملعب الأولمبي.

وعشية مواجهة اللقب ضد إنتر، قال ماركينيوس “بعد خسارتنا للمباراة النهائية (عام 2020)، لا أريد تفويت هذه الفرصة. جميع اللاعبين مستعدون لتقديم أفضل مباراة في حياتهم والاستمتاع بوقتهم، لأن الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا صعب. نريد أن ننهي هذا الموسم بشكل جيد ونعيد الكأس إلى باريس من أجل جماهيرنا وعائلاتنا”.

وأردف “نرى أنه في الأوقات الصعبة، تمكنا من قلب الأمور” خلال الموسم، كاشفا أن مدربه الإسباني لويس إنريكي “تحدث معنا كثيرا، وأعدنا في كافة النواحي ونحن مستعدون لأي شيء قد يحدث في المباراة”.

اعتُبِر باريس سان جرمان لفترة طويلة مجرد مجموعة من النجوم الكبار بهالة إعلامية هائلة، لكن الآن وتحت قيادة إنريكي أصبح الفريق يتمتع بهوية واضحة وأداء جماعي قادر على الذهاب به بعيدا، وقد أكد ذلك في دوري الأبطال حين تجاوز الثلاثي الإنكليزي ليفربول وأستون فيلا وأرسنال في طريقه إلى النهائي الثاني في تاريخه، على أمل إحراز الثلاثية بعدما توج هذا الموسم بلقبي الدوري والكأس المحليين.

في الموسم الماضي، أحرز نادي العاصمة ثنائية الدوري والكأس المحليين أيضا ووصل إلى نصف نهائي دوري الأبطال في أول موسم له بقيادة إنريكي، معتمدا بشكل رئيس على كيليان مبابي الذي سجل 44 هدفا رغم أنه استبعد عن الفريق لفترة خلال النصف الثاني بعدما بات جليا أنه يرغب بالانتقال إلى ريال وعدم توقيع عقد جديد.

ورغم رحيل لاعب من طراز مبابي، نجح إنريكي في التأكيد أن اللعب الجماعي هو مفتاح النجاح، مانحا الفريق الباريسي الأمل بمستقبل أكثر إشراقا.

“هناك ما قبل وما بعد كيليان مبابي”

وركز ماركينيوس على ذلك، بالقول مبتسما “أنا أحب هذا الفريق حقا. نبذل جميعا جهدا من أجل بعضنا البعض، ونفهم بعضنا البعض على أرض الملعب. لا ينبغي أن نضع الكثير من الضغط على اللاعبين. علينا أن نكون متوازنين، لا أن نضيف دائما المزيد من التحفيز”.

بالنسبة لإنريكي الذي أحرز اللقب القاري كمدرب مع برشلونة عام 2025، ففريقه تجاوز هذا الموسم اختبارات شاقة و”الرحلة كانت صعبة جدا منذ البداية وهذا يمنحنا أفضلية. لعبنا على هذا الملعب ضد بايرن (0-1 في المجموعة الموحدة). وطوال مشوارنا في دوري أبطال أوروبا، كنا نخوض مباريات بمثابة نهائي. لم نُظهر أي خوف طوال الموسم، فنحن مستعدون”.

وعن كيفية تعامله مع هذه المباراة من الناحية النفسية، أجاب إنريكي “نحن فريق يخوض العديد من المباريات النهائية. التحفيز عامل مهم. نحن معتادون على ذلك… التحدي الأكبر عند تراجع الفريق (الخصم إلى منطقته) هو قلة المساحات وكثافة اللاعبين. لكن هذه هي المرحلة التي نتقنها أكثر من غيرنا، لأننا معتادون على تجاوز هذه التحديات. لكن إنتر لديه العديد من اللاعبين من الطراز الرفيع، دفاعيا وهجوميا، ولهذا السبب هم هنا”.

ويعول إنريكي بشكل أساسي على الجناح عثمان ديمبيليه الذي ارتقى إلى مستوى المسؤولية هذا الموسم بعد رحيل مبابي، وهو يأمل “أن أخوض مباراة كبيرة” لأنه “لطالما حلمت بخوض هذه المباريات منذ صغري”.

وأضاف من سجل 33 هدفا في 48 مباراة خاضها هذا الموسم في كافة المسابقات، بينها 8 في دوري الأبطال، مع 13 تمريرة حاسمة “أستعد للنهائي بهدوء وجدية وتركيز. سأركز على المباراة والفريق، وليس على نفسي فقط”.

وعما إذا كان سان جرمان يلعب بشكل أفضل بعد رحيل مبابي، أجاب ديمبيليه “كان هناك احتمال أن نكون أقوى مع كيليان هذا الموسم، لا نعرف. كان يحلم باللعب مع ريال مدريد، ثم واصل باريس سان جرمان مسيرته (من دونه). هناك ما قبل وما بعد كيليان مبابي في باريس سان جرمان. نتمنى له التوفيق، وقد ركزنا على أنفسنا”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts