أكد قائد منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي، قبل نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، أنه يشعر بأنه حقق كل ما كان يحلم به في مسيرته، بعدما قاد منتخب بلاده إلى لقب مونديال 2022.
وتستعد الأرجنتين لمواجهة إسبانيا، غدا الأحد، في نهائي كأس العالم 2026، على ملعب نيويورك نيوجيرسي. وتدخل “الألبيسيليستي” اللقاء بصفتها حاملة اللقب، وبطموح إضافة تتويج عالمي جديد إلى تاريخها.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، سئل ميسي عما إذا كانت مسيرته تشبه لعبة فيديو، ينتقل فيها من مرحلة إلى أخرى، حتى وصل إلى نهائي جديد. فأجاب مبتسما: “نعم، لكنني أنهيت اللعبة بالفعل في كأس العالم الماضي”.
ميسي نهائي كأس العالم 2026.. هدوء نجم حقق حلمه
عندما سئل ميسي عما إذا كانت “اللعبة قد انتهت” بالنسبة إليه، رد باقتضاب: “نعم، انتهت بالفعل”. وحملت إجابته رسالة واضحة. فالنجم الأرجنتيني يرى أن حلمه الأكبر تحقق في قطر.
وكان ميسي قد رفع كأس العالم سنة 2022، بعد فوز الأرجنتين على فرنسا في النهائي. لذلك يدخل نهائي 2026 بحمولة نفسية مختلفة. لا يبحث فقط عن الحلم المفقود. بل يسعى إلى إضافة فصل جديد إلى قصة مكتملة.
وتبدو هذه الكلمات معبرة عن مرحلة مختلفة في مسيرة ميسي. فقد عاش ضغطا طويلا مع المنتخب، قبل أن ينجح في كسر العقدة وقيادة الأرجنتين إلى اللقب العالمي.
ومع ذلك، لا تعني تصريحاته غياب الطموح. فالأرجنتين بلغت النهائي، وميسي يريد قيادة زملائه نحو لقب جديد أمام منتخب إسباني قوي.
النهائي الثالث في مسيرة ميسي
يخوض ميسي نهائي كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته. فقد خسر نهائي 2014 أمام ألمانيا، في واحدة من أكثر المحطات إيلاما في مشواره الدولي.
ثم عاد في 2022 ليحقق حلمه الأكبر. ورفع الكأس مع الأرجنتين بعد نهائي مثير أمام فرنسا، ليطوي صفحة طويلة من الانتظار والضغط والانتقادات.
أما الآن، فيخوض نهائي 2026 أمام إسبانيا. وتأتي هذه المباراة في سياق خاص، لأنها تجمع ميسي ببلد يعرفه جيدا، بعدما صنع جزءا كبيرا من مجده الكروي هناك.
وتشير صفحة المباراة الرسمية إلى أن النهائي يجمع إسبانيا، بطلة أوروبا، بالأرجنتين، بطلة العالم وأمريكا الجنوبية، في مواجهة تحمل صراعا واضحا بين أسلوبين كرويين كبيرين.
الأرجنتين تبحث عن لقب جديد
تدخل الأرجنتين النهائي بمعنويات عالية. فقد وصلت إلى المباراة الأخيرة بعد مشوار قوي، وبقيت ضمن أبرز منتخبات البطولة من حيث الثبات والنتائج.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن الأرجنتين ستواجه إسبانيا في النهائي، وسط متابعة عالمية واسعة، وأن المؤتمر الصحفي قبل النهائي جمع الأنظار حول ميسي وزملائه.
وتراهن الأرجنتين على خبرة هذا الجيل. كما تراهن على شخصية جماعية تكونت عبر سنوات من المنافسات الكبرى، تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني.
ويعرف اللاعبون أن نهائي إسبانيا لن يكون سهلا. فالمنتخب الإسباني يملك أسلوبا واضحا، ولاعبين قادرين على التحكم في الكرة وصناعة الفارق.
إسبانيا أمام اختبار ميسي والأرجنتين
من جانبها، تدخل إسبانيا النهائي بثقة كبيرة. وقد دعا قائدها رودري زملاءه إلى مواجهة الأرجنتين دون خوف، معتبرا أن فريقه مطالب بمطاردة الحلم العالمي أمام ميسي ورفاقه.
ويمنح هذا الخطاب النهائي طابعا تنافسيا قويا. فإسبانيا لا تريد الاكتفاء ببلوغ المباراة النهائية. بل تسعى إلى إسقاط حامل اللقب، والعودة إلى منصة التتويج العالمية.
وسيكون التعامل مع ميسي أحد مفاتيح المباراة. فالخبرة والذكاء والحسم ما زالت عناصر حاضرة في لعبه، حتى بعد سنوات طويلة في القمة.
لكن المنتخب الأرجنتيني لا يختزل في ميسي وحده. فهو يملك مجموعة متماسكة، وحارسا حاسما، ووسطا قادرا على الصراع، وهجوما يعرف كيف يستغل اللحظات.
لعبة انتهت.. وطموح لم ينته
تبدو عبارة ميسي عن “إنهاء اللعبة” لافتة. فهي تلخص شعورا بالاكتمال، لكنها لا تغلق باب المنافسة. فالنجم الأرجنتيني بلغ قمة المجد في 2022، ثم عاد إلى نهائي جديد بعد أربع سنوات.
وهذا الحضور المتكرر في القمة يؤكد مكانته الاستثنائية. كما يعكس قدرة الأرجنتين على البقاء ضمن الصف الأول، رغم ضغط الدفاع عن اللقب.
وسيحمل النهائي أمام إسبانيا بعدا رمزيا كبيرا. فإذا فازت الأرجنتين، سيضيف ميسي لقبا عالميا جديدا إلى مسيرته. وإذا خسرت، فلن يغير ذلك حقيقة أن حلمه الأكبر تحقق سابقا.
لكن ميسي يعرف أن كرة القدم لا تعيش على الذكريات وحدها. فالنهائي الجديد فرصة حاضرة، والجمهور الأرجنتيني ينتظر لحظة فرح أخرى.
قمة عالمية بانتظار الحسم
يترقب العالم نهائي الأرجنتين وإسبانيا بكثير من الاهتمام. فالمباراة تجمع منتخبين كبيرين، ومدرستين مختلفتين، ونجمين من أجيال متباينة، بين ميسي ورموز الجيل الإسباني الجديد.
وتبدو الأرجنتين مدعومة بخبرة النهائيات. في المقابل، تدخل إسبانيا بقوة جماعية، ورغبة في كتابة فصل جديد في تاريخها.
وبين هدوء ميسي وطموح إسبانيا، ينتظر ملعب نيويورك نيوجيرسي لحظة حسم كبرى. قد تكون نهاية مثالية أخرى لقائد الأرجنتين. وقد تكون بداية تتويج إسباني جديد.
لكن العبارة ستبقى حاضرة قبل النهائي: “أنهيت اللعبة بالفعل في كأس العالم الماضي”. قالها ميسي بابتسامة، لكنه سيدخل الملعب وهو يعرف أن هناك مباراة أخيرة تنتظر من يكتب نهايتها.